يروي لنا الناجون عن أوضاعهم أشكالا من المآسي والأوضاع السيئة (1) على الرغم من ذلك لوجود العسكري الضخم، سمع الناجون من سيوسينان شائعات
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ومن بين تلك المآسي في الأنفال الثانية ينقل لنا عمر المزارع في قرية تكيه - (حسب رواية منظمة حقوق الإنسان - شرق الأوسط) أنه شاهد (جثث الذين قتلوا داخل القرية - سبوسنان - وساعدت في دفن 17 جثة بيدي هاتين في قرية كوشك، وذلك بعد نقلهم إلى هناك بالتراكتورات. و دفناهم جميعا بملابسهم في قبر كبير في مقبرة حاجي رقة. كما تم دفن 14 جثة أخرى في قرية تستبلى سهرود، قد ماتوا جميعا في الحال. كانت السماء تنزل من أنوة بدوا و كان أدمغتهم قد انفجرت، بقي مصير من اعتقلوا من المدنيين خلال الأنفال الثانية ضبابيا و أن عرف بعد ذلك مصيرهم كباقي الضحايا الأخرى، فقد استسلمت الاستخبارات في ذاك الوقت أوامر من مكتب تنظيم الشمال لا قامة معسكرات وقتية لإيواء الذين جرى ترحيلهم غير أن تجميع الناس الذي جرى خلال الأسبوع الأخير من آذار كان اقل ترتيبا من أمثلته في المراحل الأخيرة من عملية الأنفال، وقد لاح حاجز طبيعي أمام القرويين الهاربين بين قرداغ و السليمانية - كان ذلك في جبل كله زه رده ذات ارتفاع 300؛ قدم، و رجدوا مخدراته ن ج بالجنود و الجحوش و قوات الكوماندوز بأزياءهم المموهة، فضلا عن قوات الطواري، كان هناك في كل مكان الناس بملابس رثة و العربات التي تجرها التراكتورات و الماشية، و كانت طائرات الهليكوبتر تحلق و تحوم فوق رؤوسهم، و الدبابات و المدفعية تطلق و تحوم فوق رؤوسهم و الدبابات و المدفعية تطلق نيرانها من كل جانب، قال رجل ناج من جافرين: القد كان كقدر الذي يغلي) و برغم ذلك فكان موقف الجيش كان غامضا، ففي الأيام القليلة الأولى من عملية الأنفال الثانية، البلغ بعض القرويين بان يتجهوا نحو المدينة و المجمعات (بالرغم أن الأمن قام فيها بعد بحملات تفتيش للمنازل، الواحد تلو الأخر، لمجمعي النصر و زرابن، وكذلك مدينة السليمانية لتعقيب و اعتقال هؤلاء الناس) و آخرون رجعوا ادراجهم إلى الجبال حالما راوا الجنود، و تجنبوا بتلك الطريقة الوقوع في الفخ. ينظر جريمة العراق في الإبادة الجماعية مصدر سابق، ص 198 - 174 نقلت جزءا منها باختصار.