غرز عفو مؤقت و بقوا على جانب الجبل تحت المطر، غير آبهين لعدة أيام، و في اليوم الخامس شرع الجنود المحتشونون في نقاط التفتيش الموجودة على فريق قرداغ - سليمانية باعتقالهم.
تم تحميل الذين اعتقلوا عند نقطة التفتيش على شاحنات ايفا العسكرية، و جرى نقلهم الى قاعدة قوات الطواري في حي چوارباخ في السليمانية. كان هناك الآلاف من المساجين من منطقة قرداغ، كما كانت تصل كل يوم مئات ... بدأ الجنود بتسجيل أسمائهم، و صادروا كل ما كانوا يحملون من أشياء ذي قيمة و كذلك وثائق وهوياتهم ...
بقي الأسرى هناك نحو ثلاثة أو أربعة أسابيع، وقد عصبت اعين بعض المجموعات من الرجال و الشباب و جري فصلهم عن البقية بعد نحو اسبوعين أو ثلاثة أسابيع و بعد جلسات التحقيق اليومية، وصلت الشاحنات و الحافلات لأخذ المحتجزين بعيد، وقد قادوهم بعيدا إلى الغرب، باتجاه كركوك (1)
وفقنا للنمط المعهود في عمليات الأنفال، اختفى عدة مئات من الشباب عدا العوائل من النساء و الأطفال و الشيوخ، بعد القبض عليهم و اعتقالهم في قاعدة قوات الطواري في السليمانية. كما أسفر الهجوم بالأسلحة الكيميائية عن فرار المدنيين جماعية: و اتجهت أغلبية المدنيين الى الشمال و وجدوا أمنا مؤقتا في المجمعات السكنية قرب السليمانية واعتقل كثير منهم بعد ذلك (2) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ينظر: المصدر نفسه، ص 198 - 17 نقلنا جزءا منها باختصار.
(2) ينظر: بابان طه، مصدر سابق، ص 340.