يلقونهم و تدمير قراهم و جر القرويين الهاربين نحو الطريق الرئيسي أو إلى مراكز التجميع التي جرى الترتيب لها مسبقا، و كذلك حصر و توجيه پيشمه رگه الناجين نحو المناطق الضيقة التي لا مهرب منها (1) . و هناك سرد طويل لهذه العملية و تبعاتها لا يمكن الآن سردها بالتفصيل (2) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المصدر نفسه، ص 177 - 202 و مجموعة من المحاميين، نص للأحة الإيضلمية، مصدر سلق، ص 82 - 83
(2) هناك ملاحظة يحب الباحث أن يذكرها و هي أن القرويين كانوا يعتقدون أن الحكومة سيفعل بهم هذه المأساة و القتل و الأسر الجماعي و هم اعتقدوا أن قراهم سيحرق و سيدمرر سينهبون أموالهم ولكن و حسب بعض الوعود التي سمعوا منهم أنه سيهينون لهم مجمعات سكنية قرب المدن و ان هدفهم الأولى هو القضاء على المخربين و الحماة حسب تعبير هم و سمعت تلك الوعود باذني حين كنا في سهل سه رنه لا قرب امام شاسوار القريبة من ناحية سه نگاو، و تلى علينا ذلك ضابط برفقه مترجم كردي أذكر اسمه و اعرفه شخصية و قال نحن لانحب الذي انتم فيه ولكن بسبب المخربين و سوف نهدي لكم الأراضي و السكن قرب جمجمال، فهدأت الناس بذلك و لم يحاولوا الهروب و الاختفاء فكان ذلك سببا لزيادة حجم الخسارة البشرية في تلك العمليات و لذا نجد أن شخصا مثل محمود توفيق من عشيرة الجاف الروغزايي من قرية پاراوه يقول"قررنا الإستسلام للحكومة، أب الشعب، كوننا مجرد مزارعين فقراء لم تكن لنا أية علاقة مع أي حزب السياسي، ومع ذلك عملوا ما عملوا، فتتوصل بعد هذا العرض الجزئي و السريع أن هدف العملية في ازالة جميع آثار الإسكان البشري و بالفعل لم يبق في هذه المنطقة الشائعة اية اثر العمران و الحياة و احرقت كافة القرى و لم يبق فيها أي إنسان و حرقت فيها الحياة. ينظر جريمة العراق في الإبادة الجماعية، مصدر سابق، ص 177 - 202 ونص اللائحة الإيضاحية مصدر سابق ص 82 - 83 مع ملاحظة الباحث باعتباره أحد الشواهد في تلك العملية."