فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 536

وان كان كثيرا من الذين نجوا من القصف الكيمياوي لم يفلتوا من الجيش (1)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لاننا قاسينا الكثير من القصف بالقنابل اعتقدت بأنه سيكون نفسه كما في الماضي لم نذهب داخل الملاجئ المقامة أمام منازلنا، لم يهتم احد بالطائرات. لقد كنا معتادين عليها، ولكن بعد ما بدأت القنابل تنهمر، كانت الأصوات تختلف عن المرات السابقة لم تكن عالية كما كانت في الماضي شاهت الدخان يتصاعد أولا بلون أبيض، ثم تحول الى اللون الرمادي، بدت بالهرب بعيدا"حملت الرياح الهابة من جنوب الشرق الدخان بنحوي"بعد خمسين مترا أن سقط على الأرض كان الدخان تفوح منه رائحة شبيه برائحة عود الثقاب حينما تشعله، بدأ القرويون يصرخون و يركضون في جميع الاتجاهات و من ثم ينهارون و يسقطون من اثر الغازات، يقول أحد الناجون في ذكرى الهجوم الكيمياوي على كوپنهب أنهم دفنوا 300 شخصا ... ذكر القرويون، أنه في أعقاب الهجوم على كونه به ارتفعت مياه نهر الزاب الاسفل بسرعة، قد كان ذلك وسيلة يقوم بها النظام في مستهل الحملات، و ذلك بفتح البوابات المقامة على سد دوكان لاعتراض أي محاولة للهروب عبر النهرو تبعثر الناس و هناك قصص مأساوية في ذلك ... ففي هذه العملية بدأت القوات الحكومية هجماتها من جميع الجهات بشكل عاجل و كثيف جدا، و كانت القوات الحكومية تقدر بخمسين ألفا .... ينظر: جريمة العراق في الإبادة الجماعية، مصدر سابق، ص 223 - 224 ونص اللائحة الإيضاحية، مصدر سابق، ص 90

(1) هرب البعض عند منتصف الليل الى قرية داربه يوم القريبة ولكن في الساعة العاشرة من صباح اليوم التالي وجدوا أنفسهم مطوقين بالجحوش و قوات الجيش النظامي الأتية من طقطق كانت الطائرات تحلق فوق رؤوسهم قاذفة القنابل و طائرات الهليكوبتر تحوم فوق القرية بمكبرات الصوت تنادي: أخرجوا هناك عفو عام لكم جمع القرويين و نقلوا بشاحنات الايفا العسكرية بينما كانت بيوتهم تشتعل فيها نيران ... و كان الناس في القرى الاخرى مشردين لا يدرون ماذا يفعلون ... ويبدوا أن خبراء الجيش اختاروا دورا لقرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت