له أنفسهم (1) وبعض الذين نجوا من السجون والأسر جراء عفو عام ذكرو أن مئات منهم ماتو نتيجة نقص الغذاء والأدوية، والظروف النفسية السيئة، ففي سجن نكرة السلمان فقط (حسب بعض الذين عادوا) مات 1780 منهم ضمن 5000 من الكرميانيين ولم يدفنوا حتى حسب التعاليم الإسلامية، ولهذا يروى أن كثيرا منهم أكلتهم السباع الكلاب الأسود - كما
يروي ذلك عشرات منهم، هذا عدا السجون الأخرى (2) ...
إذا لم يحفظ نفس الإنسان فكيف يحفظ نسله وعقله وماله؟ فحتى الذين بقوا بعد العملية، وخاصة الأطفال والنساء منهم فقد عرضوا لأنواع من الأمراض النفسية والعقلية والجسمية، كما أشير لذلك في بعض الدراسات التي اجريت، والنساء الأرامل لم يتزوجن ثانية إلا نادرا وهذا بدوره أثر على النسل والبقية كانت عرضة لهتك العرض لولا تواجد العرف الكردي المتأثر بالإسلام، التي ساهم بفعالية لصون هؤلاء وبناتهم وأولادهم من الفساد الخلقي، وحفظ النسل والعرض.
أما حفظ المال الذي شرع الإسلام لتحصيله وكسبه ايجاب السعي للرزق، وإباحة المعاملات والمبادلات والتجارة والمضاربة، وشرع لحفظه وحمايته تحريم السرقة، وحد السارق والسارقة، وتحريم الغش والخيانة وأكل أموال الناس بالباطل، و وجب ضمان الملفات، فنحمي بذلك الأموال التي هي عصب الحياة (3)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) عميرة، عبدالرحمن، الإستراتيجية الحربية في إدارة المعارك في الإسلام، ط 1، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2001، ص 299
(2) ينظر گول، مارف عمر، مصدر سابق، ص 39، وفي الإحصائية الأخيرة التي أجريت من قبل وزارة الشهداء والمؤنفلين ستتضع تلك الأضرار بشكل أكثر علمية من السابق، اين نشر!
(3) عاشور، مجدي محمد، الثابت والمتغير في فكر الإمام أبي إسحاق الشاطبي، ط 1،
2002 - 1923 م، الإمارات، دار البحوث للدراسات الإسلامية و إحياء التراث برسالة ماجستير بكلية الآداب جامعة عين شمس، ص 249