الإسلام حرم الغش والاحتكار ودعي إلى الاقتصاد وعدم التبذير في نموارد والتقتير في الإنفاق، وإضاعة المال ... وحرم بعض الأنشطة
اقتصادية الضارة من تحريم الربا والمقامرة والتجارة بالسلع المحرمة، ورضع عددا من الأحكام الإجرائية لحماية الأموال، وشرع لتنميته وتداوله نبيوع والشركات والإجارة، لتأمين التعامل الصحيح بين الناس، فالإنسان خليفة الله في الأرض ويعمره هو أنشأكم من الأرض واستغركم فيها هود 61، والتعمير أساسها الأموال والاقتصاد (1) .
هذا شأن المال في الإسلام، وبالنظر للآثار التي خلفتها عمليات الأنفال أن الأموال لم تحفظ والموارد الاقتصادية والزراعية والثروة الحيوانية سلبت أو نهبت أو أتلفت فالأموال و الثروات والممتلكات المتنوعة أخذت عنوة من أصحابها، وكل ممتلكاتهم تعرضت للسلب والنهب والأكل بالباطل، فمئات البساتين حرقت و ألاف المواشي أخذت وسرقت، و مئات آلاف الأطنان من المحاصيل أحرقت لونهبت وبيوت المواطنين العزل وقراهم دمرت أو حرقت وكذلك الماكنات والسيارات وكل مالديهم، أو في حوزتهم والباحث عايش تلك العملية ورأى أحوال الناس في هذا الجانب وأشار إليه الباحثون وتحدث عنه المنظمات الدولية (2) . بإختصار يمكن القول بأن تلك العمليات مخالفة تماما لمقاصد
الشريعة والمصالح الضرورية في الإسلام، ولم يحترم فيه أدنى حق من حقوق الإنسان البدائية، والعملية تدخل ضمن الإبادة الجماعية كما حسمت قضائيا و أثبتت بالوثائق من قبل ذلك منظمة مراقبة حقوق الإنسان قبل ذلك، في كتابهم المنشور حول هذا الموضوع ومخالف أيضا للمواثيق و الإتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، كما يشير إلى بعضها الباحث بشكل موجز
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ينظر، خليل، فوزي، مصدر سابق، ص 248 - 50 أولزحيلي، محمد، مصدر سابق، ص 92 - 93. '
(2) 'گول، عارف عمر، مصدر سابق، ص 3 - -