? فهي تشير إلى قضاء وقت الفراغ ومعطيات الواقع لذا فإنها أصبحت جذابة لمراهقي الطبقة الوسطى (1) .
هذا المفهوم (الثقافة الفرعية) يشير إلى أسلوب حياة مستقل عن عالم الكبار سواء كان معهم أو بعيدا عنهم لا يخضع لمعاييرهم وقيمهم ومعتقداتهم وأساليب سلوكهم، بل يقوم على نسق من القيم والمعايير والأفكار وأساليب السلوك غير الملتزمة بما ينادي به الكبار، وترتب على كل ذلك ظهور ما يسمى بصراع الأجيال generations Conflict هذا الاختلاف بين جيل الآباء والأبناء في القيم والاتجاهات وأنماط السلوك وطرق التفكير والتصرفات (2) ...
هذا كله يرجع إلى أسباب متعددة و عوامل مختلفة، وتختلف قوة هذه الاستقلالية الثقافية والتميز الثقافي أيضا باختلاف المجتمعات، والبينات، ومنشأ هذا المفهوم غربي بالدرجة الأولى، ولكن هذا لا ينكر وجوده وبقوة في كثير من المجتمعات الأخرى.
قد تعددت المنظورات التي تفسر هذه الظاهرة، ومنها المنظور البيولوجي النفسي الذي يفسرها في حدود المرحلة العمرية التي يمر بها الشباب والتي هي نتيجة للتغييرات الجسمية والمزاجية والعقلية والانفعالية، والتي تلزم أن تكون مقومات ثقافة الشباب تتسم به من رفض أو تحرر كنتيجة طبيعية لمرحلة انتقالية، وهناك تفاسير أخرى حول هذا الموضوع (3) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) هار الامبوس، ميشيل، اتجاهات جديدة في علم الاجتماع، مجموعة من المترجمين، بغداد عطا، بيت الحكمة، 2001، ص 29؛
(2) ميلسون، فرد، مصدر سابق، ص 14
(3) المصدر نفسه، ص 14، وينظر للتفصيل مارالامبوس، ميشيل، مصدر سابق، ص 421 - 441