يكون مع من ليست له خبرة أو معرفة في الحياة، وذلك ما يترك أثاره ولمساته على مستقبل الشاب وحياته العلمية والعملية (1) .
مع ذلك تعد مرحلة الشباب وبالأخص بعد المراهقة مرحلة اتزان نسبي في العلاقات الاجتماعية مع الأهل والأصدقاء والكبار محترم جماعته ريوقر والديه والكبار ويعترفولو الى حد بفضلهم وكفاءاتهم ومالهم من خبرات وتجارب رغم ميلهم وهم في هذا العمر للإستقلال الذاتي، مع الالتزام بكثير من العادات والتقاليد والآداب التي ينتفع بها المجتمع، وقد تصدر عنه نزوات أو شطحات ولكنه سريعا ما يدرك ذلك ويلوم نفسه بنفسه ويجعل من ذاته رقيبا على سلوكه، ويحسب لنظرة الجماعة ورأيها فيه حسابا يدفعه إلى الحد من كثير من رغباته الجامحة لأنه يراها لا ليق بمكانة الشباب الناضج (2) .
إن مستوى النضج الاجتماعي الذي يبلغه أي شاب، يقاس بدرجة مرونته وتكيفه، والقدرة على التناغم مع معطيات البيئة الاجتماعية مؤشرا ودليلا على سلامة التوازن النفسي والعاطفي و على ثبات ركائز الشخصية الشابة، مع معرفة أن عنفوان الشباب ومايدور في عقولهم من أفكار جديدة، وطاقات متجددة، وتصورات مبتكرة عوامل أساسية متحرك رياح وموجات التغيير والتطوير في حياة كل مجتمع، وهم طلائع التغيير ورواد التجديد، لاسيما وأن لكل جديد لذة ومتعة، ولكل تغيير نوع من تجديد النشاط والفاعلية (3) . في هذه المرحلة يتجاوز الشاب العلاقات العائلية، وينعم بفرصة
سانحة للتحليق في آفاق رحيبية في مجالات الدراسة الجامعية والعمل والإبداع، والحياة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
4744 آمرحلة الشباب، النضج العقلي .. واستقلالية الذات التاريخ , Wednesday: April 26 الموضوع بحوث ودراسات طه ياسين عيسي
(2) الهاشمي، عبدالحميد محمد، مصدر سابق، ص 238، السامرائي، هاشم جاسم مصدر سابق، ص 19 - 70
(3) لعظماوي، إبراهيم كاظم، مصدر سابق، ص 429، الهاشمي، عبدالحميد محمد المصدر السابق، ص 240