فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 536

الحربية، فقد ابتدأت السورة بقوله تعالى: (يسألونك عن الأنفال) . وقد نزلت عقب غزوة البدر الكبرى (1) وفي محيب نزولها أقوال وأراء ولكن معظمها تدور حول اختلاف الصحابة رضي الله عنهم في الغنائم التي حصلوا عليها نتيجة غزوة بدر، فبين الله حكم تلك الغنائم ونزعه من أيديهم لكي يحدد لهم طريقة تقسيمها بينهم وذلك عن طريق رسول الله بحكم منه، ثم أمرهم بالتقوى، وإصلاح ذات البين، وطاعة الله والرسول، والتسليم لأمرهما؛ وترك الاختلاف والنزاع فيما بينهم، خاصة في مثل هذه الظروف (2) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الزحيلي وهبة، التفسير المنير، المجلد الخامس، طلا، دار الفكر، دمشق، 19242003، ص 249""

(2) وفي ذلك قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن مسلمة، عن ابن إسحاق، عن عبد الرحمن، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن أبي أمامة قال: سألت عبادة عن الأنفال، فقال: فينا أصحاب بدر نزلت، حين اختلفنا في النفل، وساءت فيه أخلاقنا، فانتزعه الله من أيدينا، وجعله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم - فقسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم- بين المسلمين عن بواء، أي: عن سواء وأخرج أحمد والحاكم عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن المسلمين اختلفوا في غنائم بدر وفي قسمتها فسألوا الرسول صلى الله عليه وسلم -كيف تقسم، ولمن الحكم فيها، اهي للمهاجرين، أم للأنصار، أم لهم جميعا؟ فنزلت. وروى أبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم- (( من قتل قتيلا فله كذا وكذا ومن اسر أسيرا فله كذا وكذا، فتسارع في ذلك شبان القوم، وبقي الشيوخ تحت الرايات، فلما كانت المغانم، جازو يطلبون الذي جعل لهم، فقال الشيوخ: لا تستأثروا علينا، فإنا كنا ردءا لكم، لو انكشفتم اقنتم إلينا، فتنازعوا، فأنزل الله تعالي (( يسألونك عن الأنفال) - إلى قوله - (( وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين ) )وردي أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي عن سعد بن أبي وقاص أنه قال سعيد بن العاص،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت