ويقول الزحيلي:- عن المترتبات قيام الحرب وآثارها في أموال العدو والمعنى الاصطلاحي للنفل: عبارة عما خصه الله الإمام لبعض المجاهدين تحريضا لهم على القتال، سمي نفط، لكونه زيادة عن حصته من الغنيمة (1)
وأية الأنفال محكمة مجملة، بين إجمالها وفصل مصاريفها أية أخرى في السورة نفسها هي قوله تعالى (( واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وأبن السبيل ) )(الأنفال:41
/ 8)فلا تكون هذه ناسخة لتلك، وإنما توزع الغنائم، الخمس لهؤلاء المذكورين في هذه الآية، والأربعة الأخماس الباقية للغانمين، أما اليوم بعد تنظيم الجيوش ومنح الرواتب الدائمة للجند فتؤول للدولة (2) :
وبالنتيجة يمكن تعريف مفهوم الأنفال في الاصطلاح القرآني كالأتي: عبارة عن تلك الأموال والأشياء والممتلكات التي يحصل عليها جيش إسلامي نتيجة لحربه مع الكفار المحاربين، وكيفية توزيعها على المجاهدين والجنود، وفق حكم الله (ولم ينزل حكم بصدده حتى تلك اللحظة) عن طريق رسوله أو الإمام أو من ينوب عنه زيادة على حصتهم في الغنائم، وتشجيعا الذين يحرزون نصرا أو يفتتحون موقعا أو غير ذلك، مع إمكانية وجود المرونة ووجود الاجتهاد في ذلك وفق متطلبات العصر الحديث، والتغييرات التي حصل في البنية العسكرية والمواثيق الدولية الخاصة بالحروب ونتائجها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الزحيلي، وهبة، الفقه الإسلامي و قولته بجا طه، دار الفكر نعشق،25 - 2005 ص 5891.،
(2) الزحيلي، و هية التفسير المنير امجد، مصدر سابق، ص 258