الصفحة 116 من 310

بين الملاحقة في منطقة وسريعة (شوارع كثيرة الحركة حيث يضطر المتعقب أن يتبع بطء اكثر) ومنطقة ربطيئة،، ومفهوم المسافة والزمن، أي تعلم قياس المسافة التي يقطعها شخص ما في وقت معين. فلنفرض مثلا أن من تتعقبه بذور زاوية شارع في مدينة، وعندما تصل الى تلك الزاوية تجد انه قد اختفى؛ يجب أن تحسب أن كان خلال الفترة التي لم تره اثناءها قد قطع المسافة الى الزاوية التالية واذا لم يكن قد فعل ذلك، فانك تعرف انه قد دخل أحد المباني، لذلك عليك أن تقف.

وبمجرد أن تعلمنا كيفية التعقب كان علينا أن نتعلم كيف تعرف ان كان اناس يتعقبوننا ? عن طريق اجراء يعرف بعبارة «روتين الطريق» .

ادخلنا الى غرفة جديدة في الطابق الثاني من المبنى الرئيسي، كانت غرفة كبيرة بها حوالى عشرين مقعدا - مقاعد طائرات، النوع الذي به منافض سجاير في مساند الأذرع وطاولات تطوي. كما كان يوجد في مقدمة الغرفة منحدر صغير وكرسي وطاولة خلقها لوحة من البلاستيجلاس (نوع من البلاستيك) امام شاشة كانوا يعرضون عليها خرائط التل ابيب، تبين اقساما من المدينة بالتناوب وكان على كل منا أن يشرح طريقنا على الخريطة بعد التمرين، والطريق هي اساس اعمالنا وبدونها لا نستطيع العمل.

حددت للمرشحين مواقع مختلفة وطلب منهم أن يتركوها في وقت محدد، ويتجهوا بطريق معينه، ويذكروا أن كان احد قد تعقبهم ام لا واذا كان احد قد تعقبهم عليهم أن يذكورا من رأوا ومتى تم ذلك وعدد المتعقبين وأوصافهم. والمرشحون الذين يذكرون انهم لم يتعرضوا للتعقب كان عليهم أن يقولوا منى واين تحققوا من ذلك وكيف نحققوا منه ولماذا يعتقدون أنه لم يجر تعقبهم، وكل ذلك كان يرسم بمؤشر خاص على لوحة البلاستيجلاس فوق الخرائط

كان المرشحون يقدمون التقارير عادة في صباح اليوم التالي، وبعد تقديمها كان يتم ابلاغ كل منا من تعرض للتعقب ومن لم يتعرض له.

كان من المهم أن يعرف الواحد منا أن كان قد جرى تتبعه قدر اهمية معرفته بأن احدا لم يتتبعه، واذا اعتقد بأن شخصا قد تعقبه بينها لم يكن احد قد تعقبه فانه لا يستطيع السير بعمله ففي اوروبا مثلا اذا قال احد ضباط جمع المعلومات بانه قد تعرض للتعقب فان المركز يتوقف عن العمل لمدة شهر او شهرين إلى أن يتم التحقق من الأمر. من الخطر ان يقول المرء أنه قد تعرض للمتابعة لأن من الطبيعي أن يثير ذلك قضية من كان يتبعه ولماذا.

كما أبلغنا بان البيوت التي تسكنها بيوت مأمونة، كان علينا أن نتأكد من ان احدا لا يتعقبنا عندما نغادرها في الصباح او عندما نعود اليها ليلا؛ ولكل الاغراض كانت الاكاديمية محطة، ومنازلنا هي البيوت المأمونة

نقسم الطريق إلى قسمين رئيسيين. كان الواحد منا في العادة بخططها على خريطة. عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت