الصفحة 128 من 310

رئيسي. ففي احدى المناسبات قبل حرب لبنان وردت معلومات من أحد العملاء أن شحنة من

لحم البقر الفاخر. قد وصلت الى مخيم تابع لمنظمة التحرير في لبنان، وهذا شيء لا يحصل عادة في مخيمات كهذه. كانت الموساد تعرف أن المنظمة تخطط لهجوم لكن لم تكن لديها أية فكرة عن موعده، فدلتهم شحنة اللحم الى انها كانت العشاء احتفالي. وبناء على هذه المعلومة قام مغاوير اسرائيل البحريون بضربة وقائية قضت على أحد عشر فدائيا وهم همون برکوب قواربهم

المطاطية.

كان ذلك مثلا آخر على اهمية نتف المعلومات الصغيرة - وعلى اهمية تقديم تقرير مناسب عن، كل شيء.

في بداية الشهر الثاني أعطي كل منا سلاحه الشخصي - مسدس برئيا، من عيار 22. وهو السلاح الرسمي لضباط الموساد، رغم أن القليلين يحملونه بالفعل في الميدان لأنه قد يخلق مشاكل خطيرة في بريطانيا مثلا يعتبر حمل السلاح مخالفة للقانون، لهذا فهو لا يستحق المخاطرة بتعرض حامله للاعتقال، واذا قام الإنسان بعمله جيدا، فانه لن يكون بحاجة لحمل السلاح، واذا استطاع أن يهرب او ان يتملص بالكلام من موقف حرج، فان ذلك افضل.

على أن الواحد منا قد تعلم بانه اذا كان ذهنه يعطي اشارة ليده بان تسحب السلاح فانه يتوجه للقتل، ويجب أن يقول ذهنه أن الشخص الذي أمامه مپت - فاما ان يموت هو او الشخص الأخر.

ومرة ثانية فان استعمال السلاح يتطلب تمرينا - انه کرقص الباليه، الذي يتعلم الانسان فيه حركة واحدة في المرة.

يحمل المسدس في الجيب الخلفي للبنطلون، كما أن بعض ضباط الموساد يستعملون قرابا للمسدس وبعضهم لا يستعملونه. ومسدس برثيا مثالي لأنه صغير. لقد بين لنا المدرسون كيف نحيط بعض الرقائق الرصاصية داخل القسم السفلي من بطانه الجاكيت الامامية، مما يسمح للرفرف بان يبتعد عندما يمد الواحد منا يده للمسدس، والعملية تتطلب التفاتا وانحناء ليتمكن الانسان من أن يجعل نفسه هدفا اصغر، والوقت اللازم لفتح المعطف أولا قد يكلفه حياته .. ، عندما يكون من الضروري أن يطلق احدنا النار، عليه أن يطلق اكبر عدد ممكن من الرصاصات على هدفه وعندما يسقط الهدف، عليه أن يسير نحوه ويضع مسدسه على صدغه ويطلق النار ثانية، وبهذا يتأكد من موته.

يستعمل ضباط الموساد عادة رصاصا مسطح الرأس او رصاص والدمدم، المجوف او اللين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت