فهرس الكتاب
اما جوازات النوعية الثانية فقد كانت جوازات كاملة فعلا، مبنية على اساس قصص التغطية الضباط الموساد ولكن لم يكن وراءها اشخاص حقيقيون.
ومن ناحية ثانية فان جواز السفر من المرتبة العليا كان يحتوي على قصة تغطية وشخص وراءها يستطيع اثبات القصة، كما أن ذلك الجواز يستطيع أن يصمد أمام أي تدقيق رسمي، ومن ضمن ذلك تدقيق من بلد المنشا
تصدر جوازات السفر بأنواع مختلفة من الورق، ولا توجد طريقة تجعل الحكومة الكندية مثلا تبيع إلى أي كان ورقا من الذي تستعمله لاصدار جوازات سفرهه (التي ما زالت الجوازات المفضلة لدى الموساد) لكن جوازا مزورا لا يمكن عمله بالورق الخطأ لهذا فان للموساد مصنعا صغيرا لصنع مختلف انواع ورق الجوازات بالفعل، يقوم الكيماويون بتحليل ورق جوازات السفر الحقيقية ويتوصلون الى المعادلة المضبوطة لانتاج صحائف من الورق لعمل نسخ من الجوازات التي يحتاجون اليها.
كانت توجد غرفة تخزين واسعة تحفظ بدرجات حرارة ورطوبة دقيقة للمحافظة على الورق، وتحتوي رفوفها على ورق جوازات السفر لمعظم الأقطار، وكان قسم آخر من هذه العملية
طبع عملة قطر عربي، وقد استعملت تلك العملة بنجاح لمبادلتها بالدولارات الحقيقية ولاغراق ذلك البلد بالأوراق المالية المزيفة مما أدى إلى تفاقم مشاكله الاقتصادية.
عندما زرت المصنع كمتدرب رايت مجموعة كبيرة من جوازات السفر الكندية الخالية من الكتابة، ولا بد وانها كانت قد سرقت. ظهرت كأنها شحنة كاملة اذ كانت تزيد عن الألف، ولا اعتقد انه قد ذكر بأن الشحنة كانت قد فقدت - ليس في وسائل الإعلام على أي حال.
کا سال الكثيرون من المهاجرين اليهود إن كانوا يرغبون في تقديم جوازات سفرهم لانقاذ اليهود، فمثلا نجد أن مهاجرا من الأرجنتين لن يمانع بالتبرع بجواز سفره الأرجنتيني، الذي يستقر في نهاية الأمر في غرفة ضخمة تشبه المكتبة وتحتوي على عدة آلاف من الجوازات المقسمة حسب اقطار ومدن وحتى مناطق والتي تحمل اسماء تبدو يهودية، وغير يهودية، كما ترمز حسب الأعمار - وكل البيانات مخزونة في ذاكرة الكمبيوتر. كما كان لدى الموساد مجموعة رئيسية من اختام وتواقيع الجوازات التي تستعملها لتزوير جوازاتها، وكانت تحفظ في سجل، وقد جمع العديد منها بمساعدة رجال الشرطة الذين يستطيعون استبقاء الجواز مؤقتا وتصوير مختلف الاختام التي به قبل اعادته الى صاحبه.
حتى عملية ختم جواز سفر مزور كانت تتم نظاميا، فاذا كان جواز سفري بجمل ختم مطار اثينا في تاريخ محدد مثلا، فان الادارة كانت تدقق ملفاتها بحثا عن التوقيع والختم الخاصين بذلك