التاريخ في الوقت الصحيح لمغادرة الطائرة، بحيث أنه لو صدف وقام شخص ما بالاستفهام من اثينا عن اسم الضابط الذي كان مناويا آنذاك سيكون التوقيع والختم صحيحين. كانوا فخورين بذلك كما كانوا يختمون احد الجوازات بعشرين ختها، وقالوا انه لم تفشل أية عملية عن طريق وثيقة غير متقنة التزوير.
بالاضافة الى ذلك كنت أعطى مع جواز سفري ملفا كان على ان احفظه غيبا ثم التخلص منه، بمعلومات عامة عن اليوم الذي كان من المفترض انني كنت فيه في اثينا: حالة الطقس وعناوين الصحف المحلية ومواضيع الحديث آنذاك واين مکثت وما عملته هناك، وهكذا. و عند كل مهمة كان الواحد منا يتلقى قصاصات تذكير صغيرة عن عمله السابق تقول مثلا: لا تنس انك في تاريخ معين کنت في ذلك الفندق وكان اسمك فلان الفلاني، كما كانت تلك القصاصات تذكر قائمة بجميع الأشخاص الذي قابلهم وشاهدهم - وهذا سبب اخر لذكر كل نبذة من التفاصيل، مهما بدت صغيرة، في التقارير
اذا اردت ان اجند شخصا ما فان الكمبيوتر يبحث عن كل شخص متصل بي بأية وسيلة: أي شخص كنت قد قابلته في أي وقت مضى. ويتم نفس التدقيق بشأن الشخص الذي اعتزم تجنيده، فاذا اردت ان اذهب الى حفلة مع ذلك الشخص لا اريد ان اقابل احد اصدقائه آن کنت قد جندته باسم آخر.
لمدة ساعة أو ساعتين يوميا خلال الأسابيع السنة التالية كان الاستاذ ارنون محاضرنا عن موضوع الاسلام في الحياة اليومية: دراسة لمختلف الطوائف الاسلامية، وتاريخ الاسلام واعرافه واعياده وما يسمح لأتباعه بعمله - وما يعملونه بالفعل - والقيود المفروضة عليهم، وكل شيء ممكن لاتمام صورة العدو؛ واخيرا اعطينا نهارا کاملا لكتابة بحث عن النزاع في الشرق الأوسط.
بعد ذلك درشونا عن البودليم، الذين يعملون كمراسلين بين البيوت الآمنة والسفارة او بين مختلف البيوت الآمنة ويتدربون بصورة رئيسية على امن عمليات الاسخبارات ليعرفوا فيها كان آخرون يتتبعونهم أم لا، ويحمل الواحد منهم كل شيء في ظروف او حقائب دبلوماسية. وحاملو الحقائب الدبلوماسية يتمتعون بالحصانة الدبلوماسية ويحملون وثائق تبين ذلك وعملهم الرئيسي هو احضار جوازات السفر وغيرها من المستندات لضباط التجنيد واعادة التقارير للسفارة على انه لا يسمح لهم دائما بدخول السفارة ويعتمد ذلك على طبيعة مهامهم.
واولئك المراسلون يكونون في العادة شبابا في أواسط العشرين من اعمارهم ويقومون بالعمل لمدة عام أو عامين، كما يكونون غالبا طلابا اسرائيليين خدموا في وحدات قتالية تجعل في