الأن نشمل بها كل شيء، وصلنا الى نقطة اصبحنا معها نبحث عن اشخاص نتدرب عليهم، ولا نستطيع البدء محادثة دون انزال خط فاتنا، وعندما نحيي اي انسان كنا فعلا ننزلها؛ وعادة عندما جداول الانسان تجنيد الأخرين من الأفضل ألا يكون واضحا اكثر من الحد اللازم، كما لا يمكنه أن يكون غامضة أكثر مما يجب وإلا ظهر وكأنه محتال.
كانت الدورة بالحقيقية مدرسة كبرى للخداع - مدرسة تعلم الناس أن يتقنوا فن الخداع المصلحة بلادهم.
ان احدى المشاكل بعد تمرين کنت فيه قد بنيت نفسي كمستثمر رأسمالي مثلا مي العودة إلى عالم الواقع ثانية، ونجاة لا أظل غنية، بل أصبح كاتبا أو موظف حكومية - في دائرة ممتعة - ريحين الوقت لاعداد تقرير.
أحيانا تصبح الأمور معقدة إلى حد ما في القهوة، فبعض المرشحين لا يذكرون تماما ما الذي حدث ظانين أنه طالما أن من يتصلون بهم قد ثبت بأنهم غير مطلعين على بواطن الأمور فإن بإمكانهم أن يجدوا أنفسهم قليلا. وهذا ما حدث مع يود أفنتس.
في كل مرة كان «يود» يقوم بالتمرين کان پذكر قصة وهمية - ما لم يكن التمرين قد جرى مع شخص مطلع على بواطن الأمور. وقد عمل ذلك المرة تلو المرة الى أن دخل شاي کولي خلال فسحة الفطور في أحد الأيام ونادي بود باسمه. ولما استفهم بود عما يريد افنتس منه، خاطبه قائلا:
اجمع اشياءك واخرج من هنا. اسأل يود بتعجب وهو ممسك بشطيرة كان قد أكل نصفها: ماذا؟ لماذا؟ - هل تذكر ذلك التمرين بالأمس؟ لقد كان القشة التي قصمت ظهر البعيره.
يبدو ان يود اقترب من الشخص الذي يريد أن يعرف كل شيء عنه وسأله ان كان يستطيع ان يجلس إلى جانبه، وافق الرجل فجلس بود ولم يفتح فمه على الإطلاق، رغم انه كتب تقريرا عن محادثة مثيرة - لم يكن السكوت عندها من ذهب - فانتهت مهمته بشكل فوري.
اصبحت أول نصف ساعة في الصف يومية مكرسة لمرشح يتمرن على ما يعرف بعبارة «داه او الاطلاع،، باجراء تحليل مفصل لموضوع اخباري حالي - كان ذلك حملا إضافيا آخر، لكنهم ارادونا ان نطلع على كل ما يجري في العالم. فعندما يمر المرء بتدريبات معقدة كهذه، فإنه قد ينقطع عن العالم الواقعي وربما كان ذلك مميتا - بكل معنى الكلمة، كما دربنا التمرين على الخطابة وأجبرنا على قراءة الصحف يومية. واذا طرح شخص ما موضوعة، كان باستطاعتنا أن نظهر معرفتنا به،