الصفحة 144 من 310

ورما، اذا حالفنا الحظ، أن نثبت أن قصته الاخبارية ليست صحيحة

قبل مضي وقت طويل انتقلنا إلى ما يعرف بالتمرين «الأخضر» - نشاط في الاتصال بهدف الى ايجاد طريقة معينة لمعالجة احدى المشاكل. لنفرض اننا علمنا بوجود تهديد - نشاط تخريبي معاد ضد منشأه في بلد ما فان اکتشاف طريقة تحليل وتقييم ذلك التهديد يتطلب الكثير من المناقشة. اساسا اذا كان التهديد موجهة لمنشاة محلية فلا علاقة لاسرائيل به، وتستطيع أن تكشف عنه دون تعريف مصدر معلوماتها للخطر. تنقل المعلومات للطرف المختص عادة عن طريق مكالمة هاتفية دون الكشف عن هوية المتكلم، او مباشرة من مصدر اتصال إلى آخر، واذا كان بالامكان اعطاء المعلومات دون الكشف عن مصدرها، فبالامكان أن يذكر الانسان من هو، فيكونون مدينين له

فيما بعد

أما إذا كان الهدف اسرائيلية فإن على الواحد منا أن يعمل كل ما يستطيع عمله لمنع الضرر حتى لو أدى الأمر إلى كشف مصدر معلوماته. واذا اضطررنا أن نحرق عميلا في بلد مستهدف الحماية احدى منشآتنا في ذلك البلد، فلا بأس بعمل ذلك، اذ انه تضحية يجب القيام بها (ان جميع البلدان العربية تدعى «بلاد اهداف، بينما تدعى الأماكن الأخرى التي بها قواعد للموساد بلاد قواعد» .)

وإذا كان الهدف لا يخصنا ويتطلب تعريض مصدر معلوماتنا للخطر، فإننا نترك الأمر، إذ لن يكون من مسؤولية الموساد عند ذلك، وأقصى ما نستطيع عمله هو تقديم تحذير مبهم بأن من الأفضل لهم أن ينتبهوا لئلا يحدث شيء ما. على أن هذا التحذير، بالطبع، قد يضيع بين آلاف التحذيرات الأخرى.

حفرت هذه المواقف في أذهاننا. كان علينا أن نعمل ما هو لمصلحتنا ولا نبالي إذا لحق الضرر بالآخرين، لأنهم لن يساعدونا، وكلما اتجه الانسان في ميوله الى اليمين في إسرائيل، کلي سمع ذلك اكثر اما اذا ظل حيث هو سياسية، فإنه تلقائيا ينتقل الى اليسار، إذ يبدو الآن أن البلاد جميعها تتجه نحو اليمين، كما انكم تعرفون ما يقوله الاسرائيليون: «إذا لم يكونوا بحرقوننا في الحرب العالمية الثانية فإنهم كانوا يساعدون على ذلك، وإذا لم يكونوا يساعدون، فإنهم كانوا يتجاهلون الأمره، ولا أذكر أن أي شخص في اسرائيل تظاهر عندما كان جميع أولئك الناس يقتلون في كمبوديا، لهذا لماذا نتوقع أن يهتم كل واحد بنا؟ ولكن هل تعطينا مقاساة اليهود الحق في آن نوقع الألم والشفاء بالآخرين؟

بصفتنا نسأ من ضباط تجنيد العملاء تعلمنا كيفية إعطاء تعليمات لعميل يراد إرساله إلى بلد هدف»، أن العميل الأساسي - والعملاء موجودون بكثرة - يدعي عميل «تحذير» ، وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت