المرة، ولا يوجد شيء كالذي تراه في الأفلام أو تقرأه في الكتب يقف فيه شعر خلف الرقبة ليقول للانسان بأنه مطارد - انه شيء لا يتعلمه المرء إلا بالتدريب، والتدريب الاضافي.
كل ليلة عندما كنا نعود الى بيوتنا وكل يوم عندما كنا نتوجه إلى مدرستنا، كان من مسؤوليتنا التأكد بأنه لا يوجد من يتعقبنا.
في اليوم التالي ألفي ران س. محاضرة عن المساعدين»، الذين يشكلون قسا فريدة وهامة من عمليات الموساد. انهم يجب أن يكونوا يهودا بنسبة مئة بالمئة، ويعيشوا في الخارج، ورغم أنهم ليسوا اسرائيليين إلا أن الاتصال بهم يتم عن طريق أقاربهم في اسرائيل. فاسرائيلي له قريب في انكلترا مثلا قد يطلب منه أن يكتب رسالة يقول فيها أن حاملها يمثل منظمة هدفها الرئيسي المساعدة في انقاذ اليهود في الشتات، ويسأله ان كان يستطيع المساعدة بأية وسيلة.
يوجد آلاف المساعدين في مختلف انحاء العالم، ففي لندن وحدها يوجد حوالي ألفين من النشطين وخمسة الاف غيرهم في القائمة، وهم يقومون بمهام عديدة مختلفة، فمساعد يدير وكالة التأجير السيارات مثلا يمكنه مساعدة الموساد على استئجار سيارة دون الحاجة لإكمال الوثائق المعتادة، ومساعد في تأجير الشقق يجد مساكن دون اثارة الشكوك، وآخر يعمل في أحد البنوك قد يدبر النقود في منتصف الليل، ومساعد يعمل طبيبا يعالج جرحا ناتجا عن رصاصة دون إبلاغ الأمر للشرطة، وهكذا، أن الفكرة من وراء كل هذا هي ان تتوافر مجموعة كبيرة من الناس تقدم الخدمات وتتكتم عليها ولاء للقضية، ولا تدفع لهم إلا النفقات التي يتحملونها، على أن ذلك الولاء يساء استعماله مرارا من قبل ضباط الموساد الذين يستغلون الميزة المتوفرة لهم لاستعمالهم الخاص، ولا توجد طريقة يستطيع بها المساعد التحقق من الأمر.
هناك شيء واحد يمكن التأكد منه، وهو أنه إذا عرف يهودي أن من يتصل به من الموساد فإنه قد لا يوافق على العمل معه - لكنه لن يشي به، وبهذا يتوافر أسلوب تجنيد خال من المخاطر بعطي الموساد ملايين اليهود الذين يمكنها أن تستعين بهم من خارج الحدود، ومن الأسهل كثيرة العمل مع من هم متوافرون في الموقع، ويوفر المساعدون دعما عملية لا يصدق في كل مكان لكنهم لا يعرضون للخطز - كما لا يطلعون على معلومات سرية.
النفرض أن أحد ضباط الموساد كان عليه أن يدعي، كغطاء لأعماله خلال احدى العمليات، أنه تاجر الكترونيات. آن اتصالا مع مساعد يعمل في ذلك المجال يحضر خمسين جهاز تلفزيون ومئتي مسجل - ومهما كان بحاجة اليه - من مخزنه الى مبنى الضابط، وبأسرع ما يمكن يتوافر للضابط مخزن يحتوي على أجهزة يتراوح ثمنها بين ثلاثة ملايين وأربعة ملايين دولار.