بعد لحظات وصلت سيارة الفراري، وبحث السائق عن المرأة، وما أن حليم كان مدركا لما كان قد حدث فانه صاح اليه بالفرنسية قائلا انها قد أخذت الباص، ظهر الرجل محتارا واجاب بالانكليزية، وعندها أعاد حليم القصة له بالانكليزية
أبدى الرجل امتنانه وسأل حليم الى اين کان منجها، فأخبره حليم أنه ذاهب الى محطة مادلين، على مقربة من محطة سان لازار، فقال السائق ران اس. - الذي كان حليم سيعرفه فقط بأنه جاك دوتافان البريطاني - بأنه ذاهب في نفس الاتجاه وعرض أن يوصله.
رأى حليم أن لا مانع في ذلك، فوثب الى داخل السيارة. لقد أبتلعت السمكة الحطاف، واثبت الحظ فيها بعد أن ذلك سيكون غنيمة ممتازة للموساد
انتهت العملية أبو الهول، بصورة مثيرة في السابع من حزيران (يونيو 1981 عندما قامت القاذفات الاسرائيلية المفائلة الأمريكية الصنع بتدمير مجمع السابع عشر من تموز(او اوزيراك) النووي خارج بغداد بغارة جريئة فوق منطقة معادية، ولكن ذلك لم يتم الا بعد ان اخرت سنوات من الدساس والدبلوماسية الدولية واعمال التخريب والاغتيال التي نسفتها الموساد انشاء المجمع، رغم فشلها في ايقاف الانشاء نهائيا
كان قلق اسرائيل بشأن المشروع عميقا منذ أن وقعت فرنسا اتفاقية لتزويد العراق، الذي كان آنذاك ثاني أكبر مزوديها بالنفط، بمركز أبحاث نووية في أعقاب ازمة الطاقة عام 1973، التي صعدت الاهتمام بالطاقة النووية كمصدر بديل للطاقة، وكانت الأقطار التي تصنع منظومات توليد الطاقة النووية تروج كثيرا عمليات بيعها؛ وفي ذلك الوقت كانت فرنسا راغبة في بيع العراق مفاعلا نوويا تجاريا بقوة 700 ميغاواط
كان العراق يصر دانيا على أن مركز الأبحاث النووية مصمم لاغراض سلمية، ولتزويد الطاقة لبغداد اساسا، اما اسرائيل ولاسباب جديرة بالاعتبار، فقد خشيت أن يستخدم لصنع قنابل نووية تستعمل ضدها.
وافق الفرنسيون على تزويد العراق بعنصر اليورانيوم المخصب بنسبة 13 بالمئة لمفاعلين، من مصنع التخصيب العسكري في بييرلات، كما وافقوا على بيع العراق اربع شحنات من الوقود: ما مجموعه 100 رطلا انكليزيا من اليورانيوم المخصب، أي ما يكفي لصنع حوالي اربعة اسلحة نووية. وكان الرئيس الأمريكي جيمي كارتر قد جعل معارضة الانتشار النووي المجهود الرئيسي السياسته الخارجية، كما كان الدبلوماسيون الأمريكيون يضغطون بنشاط على كل من الفرنسيين والعراقيين لتغيير خططهم.
حتى الفرنسيون اصبحوا حذرين من نوايا العراق عندما رفض بصراحة عرضهم باستبدال