لكن إنشاء مشروع تجاري حتى ولو كان مزيفة، ليس بسيطة فسيكون بحاجة لبطاقات عمل، واوراق مروسة باسم الشركة وهاتف وتلکس واكثر من ذلك. كان للموساد شركات جاهزة على الرف، شركات جوفاء كاملة بعناوين وارقام تسجيل تجاري، مستعدة لتبعث للحياة، كما انهم كانوا يحتفظون في هذه الشركات بأموال كافية لتقديم كشوفات ضريبية لتجنب اثارة الشكوك، ولهم مئات من الشركات كهذه حول العالم.
في مقر قيادة الموساد كانت خمس غرف ملأى بأغراض شركات زائفة، مرتبة أبجدية وموضوعة في صناديق تسحب. كانت هناك ثمانية صفوف من الرفوف على كل منها ستون صندوقا في كل من الغرف الخمس، وكانت المعلومات تضم تاريخ كل شركة، وجميع بياناتها المالية وتاريخ شعارها ومع من سجلت، مع كل شيء ينتظر أن يعرفه الضابط عن الشركة.
بعد ستة أشهر من بدء الدورة عقدنا في نصف الفصل اجتماعا يدعى «خلط الكرات، أو مجرد الحديث والحديث عن اي شيء، واستمر الاجتماع خمس ساعات.
قبل ذلك بيومين مررنا بتمرين طلب فيه مني ومن زميلي اريك ان نجلس في مقهى في شارع هنرينا سولد قرب کيکر هامدينا. سألته أن كان قد حضر دون أن يشعر انه مراقب فأجاب بالايجاب، فقلت له: «ولكن لماذا ينظر إلينا ذلك الشخص الجالس هناك؟ بالنسبة لي، لقد انتهى الأمر وانني سأغادر هذا المكان؟.
قال اريك: راننا لن نتمكن من الذهاب، إذ أن شخصا ما سيأتي ويأخذنا بسيارته، فقلت له: «إذا أردت أن تبقى فذلك حسن، ولكنني ذاهب).
قال أريك انني مخطئ ولكنني أجبته بأنني سأنتظره في كيكر هامدينا.
أمهلته ثلاثين دقيقة وقررت عندما تركته أن أراقب المقهى، وكان عندي الوقت لذلك، لهذا تمشيت قليلا وتاكدت من أن أحدا لا يتعقبني، فعدت وصعدت الى سطح ميني استطعت منه آن اراقب المقهى، وبعد عشر دقائق دخل الرجل الذي كنا ننتظره وبعد ذلك بدقيقتين طوقت سيارات الشرطة المكان وقام رجالها بجر الرجلين وضربها الى حد الاغماء. اتصلت بالطواريء وعلمت فيها بعد أن كل الحادثة كانت تمرين مشتركة بين اكاديمية الموساد والادارة السرية في شرطة تل ابيب، وكنا طعمها.
كان اريك آنذاك في الثامنة والعشرين من عمره، وكان إلى حد كبير يشبه مبعوث الكنيسة الانكليكانية المخطوف تري ويت. خدم في استخبارات الجيش قبل الانضمام إلى الدورة، وكان أكبر كذاب على وجه الأرض، واذا حياك بتحية الصباح يجب ان تتاكد بالنظر من النافذة أن الوقت