الصفحة 172 من 310

أظهر أشخاص عديدين جالسين في مطاعم. والشيء المهم هو تعلم طريقة اختيار المطعم وونت عقد الاجتماع، وقبل عقد اي اجتماع يجب ان تدفق للتأكد من أن لا أحد يراقب المكان، وإذا كنت ستقابل عمي، فإنك تريده ان يدخل أولا، وكل حركة تقوم بها في هذا المجال لها قوانينها، واذا خالفتها فقد تقتل. واذا انتظرت عميلك في المطعم فإنك تكون هدفا جالسة، وحتى لو ذهب الى التواليت فمن الأفضل ألا تنتظره حتى يعود

حدث ذلك مرة في بلجيكا عندما قابل احد ضباط الموساد، واسمه تصادوق اوفير، عمية عربية. وبعد أن جلسا بضع دقائق، قال العربي ان عليه أن يذهب ويحضر شيئا. وعندما عاد كان اوفير ما زال جالسا هناك سحب العميل مسدسا وملأ أوفير بالرصاص، على أن اوفير نجا بأعجوبة وقتل العميل فيما بعد في لبنان. وأوفر يروي القصة لكل من بود الاستماع اليها ليظهر مقدار الخطر الذي قد ينتج عن هفوة بسيطة.

كانوا يذكرونا باستمرار كيف نؤمن انفسنا، ويقولون: «ان ما تتعلمونه الآن هو كيفية ركوب دراجة، بحيث انكم بمجرد رکوها، لن تكونوا بحاجة للتفكير بها،.

أن فكرة التجنيد تشبه دحرجة صخرة عن تلة. كنا نستعمل كلمة اليداردر، التي تعني الوقوف على رأس تلة ودحرجة جلمود من هناك. وهذه هي الطريقة التي نجند بها. ناخذ شخصا ونجعله تدريجيا يقوم بشيء مخالف للقانون او للاخلاق، ندفعه منحدرة عن التلة. لكنه ان كان على قاعدة راسخة فإنه لن يقدم المساعدة، ولا نستطيع استخدامه، والقصد كله هو أن نستخدم الناس، ولكن لكي نستخدمهم يجب ان نقولبهم، واذا كان لدينا شخص سعيد في حياته ولا يحب الشرب او الجنس وليس بحاجة للمال، وليست لديه مشاكل سياسية فلن نستطيع تجنيده، وما نعمله هو التعامل مع الخونة، فالعميل خائن مهما كانت درجة عقلنته للامر. اننا نتعامل مع اردا انواع البشر. كنا نقول اننا لا نبتز الناس - فلسنا بحاجة لذلك، اذ اننا نتلاعب بهم.: لم يقل أحد أن عملنا بديع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت