ارسل امي فيما بعد للانضمام لجماعة شارع ديزنکوف ولكن عندما جاءت الشرطة في احدى الليالي وركلت الباب، وقف وقال: «لقد تحملت الكثير من هذا، ثم غادر المكان ولم يعد
نزل عددنا إلى اثني عشر شخصا.
کانت ظروف کولي تحتوي على مهامنا؛ وكانت مهمتي أن أجري اتصالا بشخص يدعى مايك هراري، وهو اسم لم يعن لي شيئا آنذاك، كما كان على أن اجمع معلومات عن شخص معروف لاصدقائه باسم «مايکي» ، وكان طيارا متطوعا سابقا في حرب الاستقلال في أواخر الأربعينات.
اخبرنا کولي بأنه سيكون علينا أن نساعد بعضنا البعض مما كان يتطلب استنباط خطة عمليات وروتين أمن لشقتنا، ثم أعطى كلا منا بعض المستندات - کنت «سيمون، مرة ثانية - وبعض نماذج التقارير.
أولا كان علينا أن نستنبط مخبأ لأوراقنا، ثم نطور قصة تغطية لشرح سبب وجودنا كلنا في الشقة اذا ما سألتنا الشرطة عن ذلك. وكانت افضل طريقة هي أن نخترع «سببا مسلسلا. قد أقول مثلا انني من حولون، وانني جئت إلى تل ابيب حيث قابلت جاك، صاحب الشقة في احد المقاهي، وسأقول: «قال جاك أن بامكاني أن استعملها لأنه سيذهب الى الخارج لمدة شهرين، ثم قابلت اريك في مطعم، وكنت اعرفه من الجيش في حيفا لهذا فهو مقيم معنا سيكون افيغدور صديق اريك وسيكون لها قصة، وهكذا، بحيث تظهر قصصنا معقولة على الأقل. أما فيما يتعلق بکولي، فقد اخبرناه بأن عليه أن يخترع قصة تغطيته.
عملنا محبا في طاولة غرفة معيشتنا وكانت من النوع الهيكلي الذي له سطح زجاجي فوق لوح خشبي بأن ركبنا بعناية لوحة زائفة ثانية، وكل ما كان علينا عمله هو أن نرفع الزجاج ونحرك قطعة الخشب العلوية. كان من السهل الوصول إلى المخبأ، الذي كان مكانا لا يفكر بالنظر اليه إلا القليلون.
کا اتفقنا على طريقة معينة لطرق الباب - الطريقة المعتادة في قرع الباب طرقتين، ثم طرقة واحدة، فطرقتين - للاشارة الى ان الذي بالباب هو أحد عناصرنا. وقبل العودة الى الشقة نتصل هاتفيا ونتفق على اشارة سرية. أما آن لم يكن في الشقة احد، فان الاشارة المتفق عليها في مختلف الظروف هي تعليق فوطة حمام صفراء اللون على منشر للغسيل في شرفة المطبخ.