كان احساسا رائعا، فقد شعرنا كاننا نسير في الهواء، فنحن نقوم بعمل حقيقي رغم انه ما زال تمرينا.
قبل أن يغادرنا کاولي في ذلك اليوم، اعددنا خططنا للاقتراب من امواضعينا، وجمع المعلومات عنهم. وحيث أن لهم عناوين فان مراقبتهم هي الخطوة الأولى. وهكذا ذهب افيغدور المراقبة منزل هاراري عني، في حين ذهبت انا لمراقبة حلقة الاتصال الذي عهد به الى اريك، وهو الرجل الذي يملك شركة بوكيز للالعاب
كان كل ما لدي عن هاراري هو اسمه وعنوانه، ولم يكن له اسم في دليل الهاتف. الا انني وجدت اسم هاراري مدرجا في كتاب من يكون في اسرائيل، في احدى المكتبات. لم يكن هناك الكثير عن خلفيته، سوى أنه كان رئيسا لشركة إميجدال للتأمين، وهي احدى اكبر مؤسسات التأمين في البلاد وادارتها قرب مقاطعة اسمها هاکبريا، حيث يوجد العديد من المباني الحكومية وتشير الفقرة الخاصة بهاراري أيضا أن زوجته تعمل كأمينة مكتبة في جامعة تل أبيب.
قررت ان اتقدم بطلب للعمل في شركة ميجدال للتأمين، ولهذا الغرض أرسلت إلى دائرة القوى البشرية، وفي اثناء وقوفي في الصف منتظرا دوري رأيت رجلا في مثل سني تقريبا يعمل في المكتب المجاور، وسمعت موظفا آخر يناديه «ياکوف
فنهضت، وسرت في اتجاه المكتب دخلت متسائلا «باکوف؟ انعم. من انت؟، رد متسائلا
رانا سيمون. انني اتذكرك لقد كنا معا في تل هاشو ميره، قلت ذلك وانا اقصد مركز التجنيد العسكري الرئيس حيث يذهب جميع الاسرائيليون.
وفي أي سنة كنت هناك؟، سألني.
وبدلا من أن أجيب على سؤاله مباشرة قلت له انا من 203»، (وهذا بداية رقم متسلسل يمثل دفعة تجنيد ولا يحدد الشهر او السنة بالضبط) .
فقال ياکوف وانا ايضا 203 من سلاح الجو؟ کلا، المدرعات،.
داوه، لقد انتهى بك المطاف لتصبح «بونجوس» . قلتها ضاحكا (بونجوس لفظة عبرية تتلاعب بمعني کلمة «فطر، ويقصد بها الناس الموجودين داخل دبابة حيث المكان مظلم وكئيب) .