وهذا أمر خطر، ويخرق كل القواعد والتعليمات. الا ان تلك كانت لعبتهم، وكانوا دوما يتفاخرون بغزواتهم الغرامية
كان حاييم متزوجة، وغالبا ما كان يأتي مع زوجته الى بيتي لحضور حفل عائلي. وقد اخبرت زوجته زوجتي بللا في احدى المرات انها ليست قلقة على حاييم لانه واكثر الرجال وفاء في العالم،، وقد استغربت سماع ذلك.
بالنسبة لي، كانت اوقح غزوات يوسي الغرامية تلك التي حدثت في الطابق الرابع عشر داخل «الحجرة الصامتة، في مبنى القيادة في تل ابيب. وهذه الغرفة مستخدمة للاتصال بالعملاء. ونظام الهاتف مجهز بتحويله بحيث يستطيع الكاتسا الاتصال بعميله في لبنان، مثلا، لكن اذا تتبع شخص ما المكالمة فانها ستبدو كما لو كانت صادرة من لندن او باريس او اي عاصمة أوروبية اخرى.
وحين تكون الغرفة مشغولة، يضاء ضوء احمر ولا يستطيع اي شخص الدخول - بالطبع هذا ملائم تماما لهذه المناسبة. وهكذا اصطحب يوسي سكرتيرة الى تلك الغرفة في اثناء حديثه مع عميل في لبنان وفي ذلك خرق خطير للتعليمات.
عرف كل من في المبني بهذه الحكاية، لكن كوني مستقيما فوت علي الكثير من التفاصيل. كان هناك شبه اتفاق بين الرجال أن يقيموا اتصالات جنسية. ما خيب املي انني اعتقدت عند حضوري إلى هناك اني ادخل معبد اسرائيل المهيب فاذا بي في سدوم وعمورة. وهذه الأمور تجري على مختلف اصعدة العمل، وكل شخص مرتبط فعليا بشخص اخر من خلال الجنس. كان نظامة متكاملا من الخدمات المتبادلة، انا ادين لك، وانت تدين لي. انت تساعدني، وانا اساعدك. كانت تلك هي الطريقة التي يتقدم بها الكاسات، لشق طريقهم إلى أعلى
كانت اغلب السكرتيرات في المبني على درجة عالية من الجمال، وهذا أحد شروط اختيارهن وقد يصل الأمر حد الطلب اليهن أن يكن جاهزات للاستعمال، کي بنمشي ذلك مع العمل. ولا يقيم أي شخص علاقة مع سكرتيرته الخاصة رغم أن ذلك ليس جيدة للعمل. هناك مقاتلين قد يغيبون لمدة سنتين أو ثلاث، وربما اربع سنوات. والكاسات الذين يوجهونهم في المتسادا هم الرابطة الوحيدة بينهم وبين عائلاتهم. كان هناك اتصالات اسبوعية مع زوجاتهم. وبعد فترة لا تقتصر هذه الاتصالات على الحديث بل ننتهي إلى اقامة علاقات مع زوجات المقاتلين.
هذا هو الشخص الذي تأمنه على حياتك، لكن يجدر الا تأمنه على زوجتك، فقد تكون في بلد عربي، في الوقت الذي يقوم فيه باغواء زوجتك. واصبح من المألوف جدا اذا ما تقدم شخص