الصفحة 20 من 310

وبما انه كان من المقرر أن يأتي مارسيل الى باريس لحضور اجتماع يعقد في الاسبوع التالي على أي حال، فقد طلب منه أن يضع تلك القائمة في صندوق سيارته مع قوائم أخرى كان سيحضرها للاجتماع بصورة قانونية؛ وفي الليلة السابقة قابله ضابط وجمع من الموساد وحصل على نسخة من مفتاح الصندوق واعطاء تعليماته. كان على مارسيل أن يمر بشارع جانبي قرب الكلية العسكرية في الوقت المحدد وهناك سيرى سيارة بيجو حمراء على نافذتها ملصقة معينة، وكانت تلك السيارة ستكون قد استؤجرت وتركت طول الليل أمام أحد المقاهي الضمان موقف، وهذا شيء اساسي في باريس؛ کا طلب من مارسيل أن يدور حول مجمع الأبنية وعندما يعود ستكون البيجو على وشك المغادرة مما يسمح له بأن يأخذ مكانها؛ ثم عليه أن يذهب إلى الاجتماع تارکا ملف الاشخاص العراقيين في الصندوق.

وبما أن العاملين في الصناعات الحساسة معرضون لتدقيق أمني عشوائي، قامت الموساد بتعقب مارسيل دون علمه وهو في طريقه إلى الاجتماع، وبعد التأكد ثانية من عدم وجود مراقبة قام شخصان من الموساد بأخذ الملف من السيارة ودخلا المقهى، وفي حين اوصي أحدهما على المشروب دخل الأخر إلى المرحاض، حيث أخرج الة تصوير بها اربع سيقان صغيرة من الألمنيوم قابلة للطي تدعي الملزمة، وهذا الجهاز يوفر وقت النصب اذ ان الكاميرا تكون جاهزة للاستعمال وتستعمل أمشاط تصوير خاصة تصنعها ادارة التصوير في الموساد وتأخذ حوالي 500 صورة على الفيلم الواحد، وبمجرد انزال السيقان يستطيع المصور ان يدس المستندات تحتها ويسحبها بسرعة مستعملا نطعة ملحقة يمسكها بين اسنانه لكي يطبق بها مصراع الكاميرا كل مرة، وبعد تصوير الصفحات الثلاث بهذه الطريقة اعاد الرجلان الملف الى صندوق السيارة وغادرا المكان.

ارسلت الأسماء بالكمبيوتر على الفور الى شعبة باريس في تل أبيب، باستعمال نظام الموساد للترميز النمطي المزدوج، وكل صوت لفظي له رقم فاذا كان الاسم من مقطعين لفظين فقد مخصص للمقطع الأول الرقم 7 وللثاني الرقم 21، ولتعقيد الأمور اکثر فان لكل رقم رمز منتظم. حرف أو رمز آخر. وهذا الترميز المزدوج بغير مرة كل أسبوع وحتى مع ذلك ان كل رسالة لا تقول الا نصف القصة وبهذا يحصل الانسان على رمز لرمز المقطع الأول، بينها يحصل آخر على رمز الرمز المقطع الثاني، وحتى لو أعترض البث فانه لا يعني شيئا لمن يحاول فك رموزه، وبهذه الطريقة ارسلت قائمة الأفراد جميعها إلى الرئاسة عن طريق بثين منفصلين بالكمبيوتر.

حالا فكت رموز الاسراء والمراكز في تل أبيب ارسلت الى ادارة الأبحاث في الموساد، والى وحدة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، ولكن لأن الموظفين العراقيين في سارسيل كانوا علماء فانهم لم يعتبروا خطرين، ولم تكن لدى الموساد الا معلومات قليلة عنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت