مبكرين على طائرتهم والطيران فوق الساحل الجنوب الشرقي لقبرص الى دمشق وكان للموساد عميلان لم يكن أحدهما يعرف الآخر، وهو أمر طبيعي جدا - ينتظران على خط الهاتف، كان احدهما يراقب المطار وكان يفترض أن يرى الرجال يركبون الطائرة ويقلعون، ثم يخبر العميل الآخر الذي يقوم بدوره باخباري هاتفيا. واقوم بنقل الرسالة عبر جهاز الارسال الى زورق الصواريخ.
كنت قد دخلت الى قبرص تحت اسم جاسون بيرتون، وقد نقلني قارب اسرائيلي الى نصف الطريق ثم التقطني يخت خاص من الميناء، وتم ختم تأشيرة دخولي كما لو كنت قدمت عن طريق
المطار.
كان الجو باردة وعاصفا ولم يكن هناك سواح كثيرون. ومع هذا كان هناك عدد من الفلسطينيين يقيمون في فندقي .. بعد أن انت مهمتي الأولى وكنت انتظر المكالمة الهاتفية، لم يكن لدي الكثير لأفعله، كنت أستطيع أن أغادر غرفتي لكن ليس الفندق. لذلك قلت للاستعلامات أن يمرروا أية مكالمة إلى مكان وجودي في الفندق.
كان مساء الثالث من شباط 1984 عندما لاحظت الرجل في الفندق، كان حسن الزي، يضع نظارة ذات اطار ذهبي، وبيده اليمنى ثلاثة خواتم كبيرة. وكان له لحية صغيرة مشذبة وشاربان، وبدا في الخامسة والأربعين. كان شعره قد بدأ يبيض، وكان يلبس حذاءا جلديا باهظ الثمن وبدلة صوفية حسنة الخياطة من نوعية ممتازة
كان يجلس في الردهة ينظر الى مجلة عربية لكني استطعت أن أرى مجلة بلاي بوي مخبأة في تلك المجلة العربية، فعرفت انه عربي واستطعت أن المس بانه هام، وفکرت، لا شيء آخر اعمله لذلك قمت بالاتصال.
كان الاتصال مباشرا وببساطة مشيت نحوه وقلت بالانجليزية: هل لديك مانع آن اتفرج على الطية الوسطى؟
أجاب بانجليزية ذات لكنة ثقيلة: عفوا؟ الفتاة التي في الوسط.
ضحك، ثم أراها لي. قدمت نفسي على انني رجل أعمال بريطاني قضى معظم حياته في کندا. ودار بيننا حديث ودي جدا وبعد قليل قررنا أن نتناول العشاء معا. كان الرجل فلسطينيا يعيش في عمان، وكان، ومثلي ينتحل شخصية رجل، يعمل في مجال الاستيراد والتصدير. كان يجب الشرب، لذلك ذهبنا بعد العشاء الى البار حيث بدأنا نسكر.
في تلك الأثناء أعربت عن تعاطفي الشديد مع القضية الفلسطينية، بل أنني ذكرت فقدان