والألوف انك اذا تركت الموساد فان ملفك يعاد الى ملف الاحتياط النظاميين، لكن مع امر بعدم تكليف هذا الشخص بنشاطات على الجبهة، وذلك لأنهم يعرفون الكثير. لذلك تساءل صديقي غير الواعي للمشكلات الداخلية، لماذا تم نقل ملف وافترض ان هنالك شيئا طلبته لان نقل الملف يتم عادة بعد خمسة أو ستة شهور من ترك الموساد. والأسوا من ذلك أن الملف يضم طلبا لنقلي الى حلقة الاتصال مع جيش لبنان الجنوبي، وهو أمر يعادل عقوبة الموت بحق رجل موساد سابق.
تخيلت أن هذا الأمر يتجاوز الحدود، لذلك تحدثت مع بللا، وحزمت اشيائي وطرت الى لندن ثم إلى نيويورك، وبعد يومين هناك طرت لارى والدي في اوماها.
بعد يومين من رحيلي تم ايصال أمر تجنيد الى بيتي في تل ابيب، والعادة أن تأخذ تلك العملية ستين يوما، مع ثلاثين يوما اخرى لاعداد نفسك ..
تقبلت بللاا الأمر، لكن، في اليوم التالي بدا جرس الهاتف يرن، حيث كان المسؤولون يطالبون بمعرفة مكاني، ولماذا لم التحق بالخدمة بعد، فقالت انني خارج البلاد.
قال المسؤول: كيف حدث ذلك؟ أنه لم يحصل على تسريح من الجيش؟
لكن الحقيقة أنني حصلت على ذلك، لكن ليس من الجيش فقد سرحت نفسي بنفسي، وختمت التسريح ثم طرت من الفن!
ذهبت إلى واشنطن لبضعة أيام، في محاولة للاتصال بارتباط الموساد، لكنني لم أنجح، فلم استطع أن امسك أحدا على الخط، ولم أشأ أن أقول عن مكان وجودي. ثم طارت بللا الى واشنطن بينا طارت ابنتانا الى مونتريال، واخيرا استقرينا في اوتاوا
الست متأكدا من أن كل مشكلتي هي التحدث فقط، لا بد انهم استخدموني ككبش فداء وتخلوا عني، أن هذه احدى المشكلات.
لكن هل تذكرون ذلك الفلسطيني الذي التقيت به في قبرص واخبرني عن الخدعة؟ لقد قال أشياء أخرى اكثر إثارة للصدمة، قال أن له صديقين يتحدثان العبرية الاسرائيليين، وهما عربيان نشأ في سرائيل وكانا يؤسسان شركة أمنية في اوروبا كما لو كانا رجلي أمن اسرائيليين ويندان الاسرائيليين للمساعدة في كتابة أدلة حول كيفية تدريب الجماعات السرية: وكان كل ذلك خدعة فكان كل ما يفعلانه هو الحصول على المعلومات - جعل الاسرائيليين يتحدثون بطلاقة كما يفعلون حين لا يكون احد حولهم، وعندما ذكرت هذا أمام عدة أشخاص في المكتب قالوا بانني مجنون، وان ذلك غير ممكن وانه لا يمكن التحدث عنه لانه سيثير الخراب، تساءلت عن موقفهم وقلت ينبغي تحذير الناس لكنهم ظلوا على عنادهم.