فهرس الكتاب
دون اثارة الشكوك أو الحاجة إلى قصة تغطيهم، ولنفس السبب فإن المنظمة تستخدم خدمات الجماعات الثورية الأوروبية في عملها حتى وان كانت المنظمة لا تثق بها ولا تحترمها.
وجاء دور اکبر، لذلك طار الى باريس لموعد في البيراميدز، وهي محطة مترو، مع أناس آخرين من منظمة التحرير الفلسطينية وكان على مركز الموساد في باريس أن يتبع اكبر الى اجتماعه، لكن أفراد الموساد أخطأوا، فعندما وصلوا كان أكبر ومضيفوه قد ذهبوا، ولو أنهم راقبوا الاجتماع والتقطوا صورة، الساعد ذلك في معرفة الشبكة المعقدة للمكائد التي كانت ايلول الاسود تحيكها في اندفاعتها لقتل مائير.
وكاجراء أمني داخلي سافر رجال منظمة التحرير الفلسطينية اثنين اثنين، عندما تلقوا التعليمات، لكن اكبر استطاع أن يجري مكالمة سريعة مع رقم باريس، عندما ذهب زميله الى الحمام، وقال بان هنالك اجتماعا آخر. وعندما سأله عضو الموساد؛ من الهدف؟ نال اکبر: واحد من رجالکم .. لا أستطيع أن أتحدث الآن، وأغلق السماعة.
ذهل الجميع .. وانطلق الخبر إلى المرافق الاسرائيلية في كل أنحاء العالم بأن منظمة التحرير الفلسطينية تخطط لضرب هدف اسرائيلي، وتأهبت كل المراكز بينها أخذ الجميع يتكهنون عن الهدف، وفي الوقت ذاته، ولأن رحلة مائير لن تتم قبل شهرين ولم يتم الاعلان عنها، فإن أحدا لم يفكر فيها.
في اليوم التالي اتصل اکبر مرة أخرى وقال انه سيغادر بعد الظهر إلى روما، وأنه يحتاج إلى نقود ويريد الاجتماع لكنه لا يملك كثيرا من الوقت لأن عليه أن ينطلق إلى المطار. كان قريبا من محطة ميترو روزفلت لذلك تلقى تعليمات بأخذ القطار التالي إلى محطة بليس دا کونکورد ويسير في اتجاه معين، مكررة بطريقة مختلفة الاحتياطات الأمنية السابقة.
أرادوا أن يروه في غرفة فندق، لكن استئجار غرفة أمر بالغ الصعوبة في عالم الجاسوسية، فسوف تحتاج الى غرفتين متجاورتين، مع وجود الة تصوير تراقب غرفة الاجتماعات، ورجلي أمن مسلحين يجلسان قرب باب الغرفة المجاورة ويكونان مستعدين للاقتحام إذا قام العميل بأي تصرف ازاء رجل الموساد. كما يجب اعطاء رجل الموساد مفتاحا للغرفة قبل وقت حتى لا يضيع الوقت عند الاستعلامات
ولأنه كان على اكبر ان يلحق طائرة إلى روما فإنه لم يكن لديه وقت كثير، لذلك تم التخلي عن اجتماع الفندق، وتم اخذه بالسيارة بينما كان يسير في الشارع. وقد قال أنه مهما كانت العملية فانها تشمل شيئا فنية وبعض المعدات التي ينبغي تهريبها إلى ايطاليا. هذا القدر الغامض من المعلومات يمكن أن يثبت فيها بعد أنه عنصر رئيسي لدي تجميع أطراف الأحجية معا، ولان هذه العملية تخص مركز باريس فقد تقرر ارسال ضابط موساد الى روما ليعمل كمصدر معلومات لاكبر.