الصفحة 306 من 310

اتخذ لتوجيه الضربة وكان مصما على تنفيذه، وبغض النظر عن حقيقة أن مائير كانت عدوهم الأكثر وضوحا، فإن أبا يوسف رأى ايضا فرصة كبيرة ليظهر للعالم أن ايلول الأسود ما تزال قوة قوية يعتد بها.

في أواخر تشرين الثاني 1972 تلقى مركز الموساد في لندن مكالمة هاتفية غير متوقعة من شخص اسمه «اكبر» وهو طالب فلسطيني اعتاد على بيع المعلومات للموساد لكن الموساد لم تسمع منه منذ فترة طويلة.

ومع أنه كان دعمي مبتذلا فقد كان الأكبر اتصالات مع منظمة التحرير الفلسطينية، وأشار إلى أنه يريد اجتماعا، ولأنه لم يكن نشيطة منذ فترة طويلة فإنه لم يكن على اتصال مباشر مع ضابط تجنيد عملاء محدد ومع أن الأسماء التي يذكرها تكشف عنه، إلا أنه كان عليه أن يترك رقم هاتف حتى يمكن الرد عليه، وكان يمكن أن تكون رسالته على هذا النحو: أخبروا روبرت أن اسحق اتصل به، بالاضافة الى رقم الهاتف والمدينة، كما لو أن المتصل شخصا يعمل عادة في لندن لكنه الآن يتصل من لندن. ويتم ادخال الرسالة الى الكمبيوتر من قبل الضابط المناوب، وفي هذه الحالة تبين على الفور أن أكبر قد جاء إلى لندن فعلا ليدرس، على أمل أن يخلص من لعبة المخابرات، فقد كان عميلا اسود، أو دعربياء سابقة. ويمكن أن يظهر ملفه متى كان على اتصال الأخر مرة، كما يمكن أن يشمل صورة كبيرة له، وعلى وجه الصور واحدة كبيرة وثلاث أخرى إلى الأسفل تظهر كل تفصيل، والشخص بلحية أو بلا لحية، مثلا.

عند التعامل مع منظمة التحرير الفلسطينية، بغض النظر عن المسافة، فإنه يتم اتخاذ اجراءات احتياطية اضافية، لذلك لا بد من اتخاذ اجراءات صارمة جدا قبل اجتماع عضو الموساد مع اكبر.

وحيث ان اکبر اثبت انه نظيف فقد أخذ يخبرهم أنه تلقى تعليمات من مسؤوله في منظمة التحرير الفلسطينية للذهاب إلى باريس لاجتماع. وقد اشتبه بأن ذلك عملية كبيرة. لذلك تم اختيار واحد مستواه المتدني - لكنه حتى تلك اللحظة لم يكن لديه أية معلومات محددة.

اراد نقودا، كان متوترة ومضطربا، وهو فعلا لم يرد التورط في كل هذا مرة أخرى، لكنه لم يعتقد أن لديه خيارات كثيرة، لأن منظمة التحرير الفلسطينية كانت تعرف مكانه، فأعطاه ممثل الموساد اموا کا اعطاء رقم هاتف ليتصل عليه في باريس.

لان من الصعب، خاصة لضيق الوقت، استدعاء فرق من الأقطار العربية حيث الناس غير معتادين على الطرق الاوروبية ويمكن كشفهم بسهولة في ترتيب اوروه، فإن منظمة التحرير الفلسطينية تتصل بعملائها من الطلاب والعمال الذين يعيشون في اوروبا ويملكون حرية السفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت