الصفحة 304 من 310

تعتقد أنه كان ينقل المعلومات عن نشاطاتهم إلى الموساد. لكنه لم يكن كذلك. لكن هذا ما ورد عن الجريمة في وسائل الاعلام، فمع أن الكثير يكتب عن العملاء المزدوجين إلا أن قلة منهم يصدق عليهم هذا الوصف. فالذين يكونون كذلك، لا بد أن يكونوا في جو بيروقراطي مستقر حتى يستطيعوا القيام بمثل هذا الدور

في خريف 1972 كانت غولدا مائير تبحث عن طريقة لتحويل اذهان الاسرائيليين عن أهوال الارهاب الدولي وعن عزلة اسرائيل المتزايدة منذ حرب حزيران 1967. فقد كانت، سياسية، تحتاج إلى تحويل الأنظار، وكان هنالك طلب معلق من اسرائيل للاجتماع مع البابا بولس السادس في روما، وفي تشرين الثاني، وبعد استلام رسالة من الفاتيكان يوافق على الطلب طلبت مائير من مسؤوليها أن يقوموا بالترتيبات اللازمة.

وعلى أية حال، قالت لهم: انني لا أريد أن أذهب إلى کانوسا، وهو قول شائع في اسرائيل يشير إلى تلك القلعة في ايطاليا حيث أذل الامبراطور هنري الرابع، من الامبراطورية الرومانية المقدسة، نفسه بالذهاب کشخص نائب أمام البابا غريغوري السابع في عام 1077. ولانه أبقي ينتظر لمدة ثلاثة أيام قبل حصوله على الغفران فقد أضحت الزيارة تجسد عملية خنوع تقرر أن تقوم مائير بزيارة باريس لحضور مؤتمر غير رسمي للاشتراكية الدولية بومي 13 - 14 كانون الثاني، وهو مؤتمر انتقده الرئيس جورج بومبيدو بشدة. ثم تزور الفاتيكان بوم 10 كانون الثاني لمدة يوم واحد، يتلوه اجتماع مع رئيس ساحل العاج فيليكس هوفيت بويغني قبل عودتها إلى إسرائيل.

خلال اسبوع من طلبها، أعطي الاجتماع مع البابا الصفة الرسمية مع أنه لم يتم الاعلان عنه على الملا

ولان حوالي ثلاثة بالمئة من سكان اسرائيل، أو حوالي 100 ألف، عرب مسيحيين، فإن منظمة التحرير الفلسطينية ذات علاقة طيبة مع الفاتيكان، حيث تطلع بعض المصادر على المناقشات الداخلية، لذلك استطاع ابو يوسف أن يحصل على خبر خطة مائير بزيارة البابا. فبعث على الفور برسالة إلى علي حسن سلامة في المانيا الشرقية يقول له فيها: «دعنا نقتل الشخصية التي تسفك دماءنا في كل انحاء أوروبا. (ولم تكن تلك الرسالة وكثير من المادة التي تظهر في هذا الفصل معروفة للاسرائيليين قبل استيلائهم على جبل من وثائق منظمة التحرير الفلسطينية في حرب لبنان عام 1982) .

أما كيف ستقتل مائير، ومتى بالتحديد، فقد ترك أمر ذلك للأمير الأحمر»، لكن القرار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت