الصفحة 302 من 310

السماعة الى رأسه وقدم نفسه تم التفجير عن بعد، وقد شوه الهمشري بشكل سيء ومات بعد شهر من الانفجار

في أواخر كانون الثاني 1973 توجه حسين البشير، 33 سنة، الذي كان يوصف بمدير مشاريع تدمر ويتنقل بجواز سفر سوري، توجه إلى الفراش في غرفته الكائنة في الطابق الثاني في فندق اولمبيك في نيقوسيا. وبعد لحظات ادي انفجار الى تدمير الغرفة والبشير معا، وهو مثل فتح في قبرص. وكان القاتل يراقب البشير حتى أطفأ الأنوار في غرفته ثم قام بواسطة جهاز التحكم عن بعد بتفجير القنبلة التي كان زرعها تحت السرير.

في تأبينه لرفيقه، أقسم عرفات على الثأر له بنفسه ولكن ليس في قبرص، ليس في اسرائيل وليس في المناطق المحتلة، وهو تحذير واضح بأنه خطط لتصعيد دولي لمعركة الفدائيين. لقد قتل رجال الموساد حوالي درينة من اعضاء ايلول الأسود في حرب غولدا مائير الثأرية.

وحتى تحقق اهدافها، بدأت الموساد في نشر اعلانات نعي في الصحف العربية المحلية الفدائيين مشبوهين كانوا ما يزالون أحياء. وتلقى آخرون رسائل مجهولة تفضل المعرفة الوثيقة الحياتهم الخاصة، وبخاصة النشاطات المتعلقة بالجنس وتنصحهم بالرحيل عن المدينة. وعلاوة على ذلك، فإن كثيرا من العرب قد جرحوا في اوروبا والشرق الأوسط عندما فتحوا رسائل ملغومة من صنع الموساد. ومع أن الموساد كان يمكنها أن تتصرف بشكل آخر فإن كثيرا من الأبرياء قد تضرروا في هذه الحملة الثأرية.

لكن منظمة التحرير الفلسطينية أيضا كانت تبعث برسائل ملغومة، الى مسؤولين اسرائيليين في كل انحاء العالم، والى شخصيات يهودية بارزة، وكانت الرسائل تحمل خاتم بريد آمستردام. ففي 11 ايلول 1972 مات آمي شاشوري، 44 سنة، وهو مستشار زراعي في سفارة اسرائيل في لندن، عندما فتح احدى الرسائل.

وكان عدد من الضربات التي تم الترويج لها كثيرا ضد رجال الموساد في ذلك الوقت عبارة عما كان يسمى: الضجة البيضاء: المواد التي كانت تنشر في الصحف، كثير منها كان من صنع الموساد نفسها لزيادة الارتباك في السجل العام. وقد حدث مثال کلاسيكي في 31 كانون الثاني 1973 عندما تعرض رجل الأعمال الاسرائيلي موشي حنان ايشاي (والذي تبين فيها بعد أنه أحد أعضاء الموساد، باروخ كوهين، 37 سنة) تعرض لإطلاق النار في اكثر شوارع مدريد ازدحاما، غران فيا، على يد احد افراد ايلول الأسود الذي يفترض انه كان يتعقبه. لكن الحقيقة أنه لم يكن يتعقب أحدا، فقد كان هذا ما أرادت الموساد من الناس أن يعتقدوه.

والمثال الأخر مقتل الصحفي السوري خضر کنعو، 36 سنة، في تشرين الثاني 1972، الذي يقال بأنه كان عميلا مزدوجا وقد قتل عند باب شقته في باريس لأن ايلول الأسود کانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت