الشركات المنافسة، وتحاول الشركات من خلال امتلاكها لهذا السبق التكنولوجي أن تحقق أقصى أرباح ممكنة ولهذا، فهي تبدا في المرحلة الأولى بإنتاج المنتج الجديد وطرحه بالأسواق المحلية أولا، ولكن نظرا لضغوط وعدم كفاية السوق المحلي فإنها تبدأ بتصديره إلى الأسواق المشابهة في هيكل الطلب. وعندما يتم تشبع هذه الأسواق، ويقترب المنتج من مرحلته الثانية، وتستقر الطريقة الفنية لإنتاجه، فإن الشركة المخترعة تبدا في البحث عن وسائل تخفيض تكاليف الإنتاج خوفا من المنافسة المحتملة من الشركات الأخرى، ولذا فإنها تقوم بإنتاج هذا المنتج في أسواق الدول النامية من خلال توجيه استثماراتها المباشرة إلى هذه الدول، بهدف تخطي عقبات الحماية من ناحية، وتخفيض نفقات الإنتاج من ناحية ثانية، والمحافظة على مركز الريادة في الأسواق العالمية من ناحية ثالثة.
وفي المرحلة الثانية سالفة الذكر، فإن الشركات الدولية تفضل القيام بالاستثمار المباشر من خلال الامتلاك الكامل للأصول الإنتاجية بالبلدان المضيفة، غير أن الضغوط القانونية، والأوضاع السياسية فد تحتم الاعتماد على الشكل الثاني من الاستثمار الأجنبي المباشر، وهو الدخول في مشروعات مشتركة مع شركاء محليين في الدول الضيفة
ولا شك أن هاتين النظريتين تتضمنان كافة العوامل والمحددات التي تدفع الشركات الدولية إلى الاستثمار في الدول المضيفة بنقل العمليات الإنتاجية إلى أسواق تلك الدول، غير أن العوامل والمحددات السياسية والاقتصادية التي تتميز بها البلدان المضيفة تضع قيودا على