ولم تستمر الأمور على هذا النحو خاصة وأن العجز في ميزان المدفوعات الأمريكي فد تزايد دون اتخاذ إجراءات حاسمة لإصلاحه من
جانب الولايات المتحدة، إذ حقق الميزان التجاري الأمريكي عجزة ضخمة بلغ مقداره 9 بليون دولار عام 1973.
وبدا واضحا أن اتفاق الاسماثونيان قد عجز عن علاج الوضع، وأن تخفيضأ جديدة في قيمة الدولار سوف يحدث. كما كانت هناك كميات
كبيرة من الدولارات في أسواق العملات الأوروبية مستعدة إلى الدخول في مضاربات على أسعار العملات المختلفة. وساعد على احتدام الوضع السابق اتباع الإدارة الأمريكية لسياسات نقدية توسعية ترتب عليها خروج رؤوس الأموال بكميات كبيرة إلى الخارج.
وفي 13 فبراير 1973 اعلنت الحكومة الأمريكية قيامها بإحداث تخفيض جديد في قيمة الدولار إزاء الذهب بنسبة 10% حيث أصبح السعر الرسمي الأوقية الذهب حوالي 43?22 دولار. مع العلم أن السعر في السوق الحرة في ذلك الوقت قد بلغ 112 دولار للأوقية.
وبعد مرور شهر على تخفيض الدولار فامت الدول الأوروبية في مارس 1973 بتعويم عملاتها وترك قيمتها لتتحدد وفقا لقوى العرض والطلب، سواء كان ذلك بشكل مستقل نو بشكل جماعي، حيث قامت كل من المانيا وفرنسا وست دول أوروبية أخرى في شمال ووسط أوروبا بتعويم عملاتها في حدود متفق عليها بهامش تقلب فدره 2?
25? بين اقوى عملة