فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 396

إلى الداخل، وهذه الزيادة تعني زيادة في ثروة الدولة وزيادة في قوتها بدرجة تمكنها من الحفاظ على المستعمرات التابعة لها

ومع ظهور نظرية كمية النقود الديفيد هيوم) في بداية القرن التاسع عشر بدأت الانتقادات العديدة لأفكار التجاريين، على أساس أن تحقيق فائض في الميزان التجاري بصفة مستمرة يؤدي إلى زيادة كمية النقود دون زيادة مقابلة لها في كمية الإنتاج من السلع والخدمات الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بما في ذلك أسعار السلع المصدرة، فتنخفض الصادرات وتزداد الواردات وتنتقل السبائك الذهبية إلى الخارج. ومن هنا جاءت أفكار الكلاسيك التي تبلورت بشكل واضح مع مقدم أدم سميث ونشر أفكاره المتعلقة بحرية العمل والمرور، ومفهوم الثروة في كتابه ثروة الأمم

وقد انطوت أفكار الكلاسيك على ضرورة ترك الحرية إلى الأفراد في ممارسة أنشطتهم الاقتصادية، بما في ذلك حرية انتقال عوامل الإنتاج بين الدول، وعدم فرض قيود على التجارة الخارجية. ومنطق الكلاسيك في ذلك، هو فكرة اليد الخفية Invisible Hand التي تنظم حركة النشاط الاقتصادي بدون تدخل من جانب الحكومة، ومن ثم فإن قوي السوق تعتبر المحرك الأساسي لتخصيص الموارد على أساس عالمي، بحيث تتخصص كل دولة في إنتاج السلع التي تستطيع إنتاجها بنفقة أقل من غيرها من الدول، وتنتج بكميات كبيرة لتصدير الفائض عن حاجاتها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت