فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 396

واستيراد ما تحتاجه من سلع لا تمكنها مواردها المتاحة من إنتاجها بنفقة اقل من غيرها من الدول، وهذا المنطق يعني أفضل تخصيص واستخدام ممكن للموارد الاقتصادية المتاحة على المستوى العالي.

وقد ساعد على انتشار أفكار الكلاسيك استمرار المستعمرات وسهولة تطبيق هذه الأفكار عالمية، بحيث تتخصص الدول المستعمرة في إنتاج السلع المصنعة، وتتخصص المستعمرات التابعة لها في إنتاج المواد الخام وتصديرها إلى الدول المستعمرة في ذلك الوقت. وكان النظم التلقائي لضبط حركة النشاط الاقتصادي هو"فاعدة الذهب"حيث تلتزم حكومات الدول المختلفة، بدون اتفاق مسبق في ما بينهم، على تحديد قيمة ثابتة لعملاتها الورقية بالذهب، مع الالتزام الكامل بتحويل ما يقدم إليها من عملات ورقية إلى ذهب عند القيمة الثابتة سالفة الذكر، إضافة إلى ترك الحرية للأفراد في تصدير واستيراد الذهب بدون قيود.

وحيث تربط كل دولة كمية النقود الورقية المتداولة لديها بما هو موجود لديها من ارصدة ذهبية، فإن تحقيق فائض في الميزان التجاري يؤدي إلى زيادة الإصدار النقدي نتيجة لزيادة الأرصدة الذهبية، ويؤدي ذلك إلى ارتفاع الأسعار وبالتالي انخفاض الصادرات وزيادة الواردات، ويعود التوازن بشكل تلقائي إلى الميزان وهكذا.

واستمرت أفكار الكلاسيك في التطبيق العملي حتى بداية الحرب العالمية الأولى، حيث اختلت قواعد اللعبة الخاصة بقاعدة الذهب، وتوسعت الدول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت