في عملية الإصدار النقدي لتمويل نفقات الحرب في وقت توقفت فيه أغلب الطاقات الإنتاجية، وانعكس هذا الأمر في ارتفاع معدلات التضخم بصورة
كبيرة. ولجأت الدول إلى فرض قيود حمانية على تجارتها الخارجية، التي أصيبت هي الأخرى بحالة من الكساد، انعكست على تدهور الطافات الانتاجية المتاحة، وزيادة معدلات البطالة، واتجاه أسعار الصرف إلى التقلب
السريع
وحل الكساد العالي بدمعة من عام 1939 حتى عام 1933، وبات من الواضح أن الدول قد اتجهت إلى عسكرة اقتصادها للخروج من حالة الكساد، خاصة بعد اعتلاء الحزب النازي بقيادة هتلر لموقع الاستشارية في ألمانيا، تلك الدولة التي ناء حملها بالتعويضات المالية التي فرضها الحلفاء عليها بعد هزيمتها في الحرب العالمية الأولى.
وبالفعل فقد اندلعت نيران الحرب العالمية الثانية عام 1939، وفرضت معظم الدول العديد من القيود على حركة التجارة الخارجية، خاصة الواردات، وبات الأمر كما لو كان عودة إلى أفكار التجاريين مع اختلاف الزمان والأدوات، وتغير مراكز القوى في العالم. واصدق وصف يمكن علاقه على النظام التجاري العالمي في هذه الفترة هو"اللانظام"، فالتقييد والحماية أصبحت الأصل، وتحرير التجارة الخارجية من القيود اصبح الاستثناء
وحطمت الحرب معظم البنية الأساسية، والطافات الإنتاجية للدول الأوروبية، وتركتها محملة بأعباء ديون خارجية مستحقة إلى الولايات