الصفحة 201 من 303

اكتساب السلعة المفتقدة. وفيما سبق، أوضحنا تأثير عضوية التحالف القائمة على سلوك الدولة، خاصة أن تلك الدول الصغيرة كانت أكثر توجها نحو التغيير أكثر مما قد يتوقع بطريقة أخرى، وكانت الدول الكبيرة أق توجها نحو هذا السبيل، وسوف نتحرك الآن البحث في كيفية تأثير عضوية التحالف على السياسات الأخرى، ومن ذلك كيفية تأثير إحلال السياسة الخارجية وعضوية التحالف على مكونات ملف السياسة الخارجية للدولة. التحالفات والقابلية للإحلال

في هذا القسم سوف نقده نتائج التحليلات الإحصائية التي تم تصميمها لترى كيف أثر التغير في ملف تحالف الدولة على سياساتها الخارجية الأخرى، وبالتحديد، سوف تختبر ما إذا كان منحني حد إمكانيات الإنتاج (PPF) قد دفع نحو الخارج بفعل دخول الدولة في تحالف جديد وأن القدر الذي تمدد به هذا الحد يؤثر على مدي تغيير سياسات أخرى. وبعبارة أخرى، تقول نظرية السلعتين إن لعضوية التحالف تأثيرا على زيادة الموارد المتاحة للدولة ولذلك فإن الدول المتحالفة تقوم بالمزيد وتكون أكثر نشاطا في سياساتها الخارجية مقارنة بما كانت عليه قبل عضويتها في التحالف. وعلاوة على ذلك، تخبرنا النظرية أنه كلما زادت مساهمة التحالف في موارد الدولة، فإننا نتوقع أن تصبح الدولة أكثر نشاط. وأنه كلما كان التحالف الحديث أكثر قوة، كلما زاد توقعنا لسعي الدولة نحو تحقيق كل من التغيير والحفاظ و تتناقض هذه الفكرة الجوهرية، التي تقول إن التحالفات تحرير الدول لتسعى إلى مصالحها بنشاط ومباشرة مع الافتراضي الذي ارتكز عليه معظم العمل السابق، وتحديدا الافتراضي بأن التحالفات تقيد السلوك. إن رؤية ما إذا كانت التحالفات لها تأثير في تحرير أو تقييد السلوك هي طريقة ممتازة للتفرقة بين تنبؤات نظرية السلعتين والاقترابات وثيقة الصلة بالمدرسة الواقعية.

سوف ننظر إلى الكيفية التي تؤثر بها عضوية التحالف الجديد على سياسات ثلاث، ناقشنا اثنتين منهما في القسم السابق وهما القوة العسكرية المختصة بالتغيير"و"الإنفاق العسكري العام". وليد تعريف الأولى بأنها رأسمال عسكري مكثف نسبيا يمكن استخدامه في إرسال القوات المسافات بعيدة، ومن ثم، فسوف يكون قادرا على تحقيق التغييرات المرغوبة في الوضع الدولي القائم، هذا على حين أن الإنفاق العسكري العام أكثر تأثيرا في تحقيق الحفاظ على وضع قائم. وتمثل"المبادرة بإثارة صراع"السياسة الثالثة التي سوف نقوم بدراستها، فبالأساس، ثار الصراعات بواسطة فاعلين ينشدون تغيير الوضع القائم. وبالتأكيد، تكون بعض الصراعات موجهة للحفاظ على وضع قائم، أو أنها تكون ذات طبيعة وقائية. بيد أننا نعتقد أنه في معظم الحالات تكون المبادرة بإثارة صراعات نشاطا يستهدف التغيير، وللدلالة على هذا المؤشر، استخدمنا إطار البيانات الخاص بالنزاعات الدولية ذات الطابع العسكري MIDs للفترة من 1816 م حتى 1992 م (25) "

والمباشرة ذلك، فلقد حللنا كل السنوات الأعضاء النظام الدولي من 1816 م حتى 1992 م، كما تم تحديدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت