وخاصة ما حصلت عليه من برنامج معونة الدفاع المتبادلة (MDAP) . وملخص ريتشادسون"عن هذا الاعتماد هو اقتباس قيم رغم طوله، حيث يقول:"
وقد استخدم الأسطول الملكي حوالي اثنتين وستين طائرة حربية منها: ست وأربعون طائرة من طراز سيهوك Seahawks ، وطائرتان آفينجر Avengers وتسع طائرات سکايرايدر Skyrailer ، وخمس طائرات هليكوبتر ويلرويشد Whilerwinal ، تم التزود بها تحت مظلة برنامج معونة الدفاع المتبادلة (MDAP) . وكل واحدة من هذه الطائرات وخمس وتسعون طائرة أخرى اشترتها بريطانيا تم تعديلها لتناسب مع تجهيزات الراديو أو الرادار التي وفرها برنامج معونة الدفاع المتبادلة (MDAP) ، تلك التجهيزات التي ليس لديها خيار. وبالمثل لم يكن هناك خيار للتجهيزات الإلكترونية الأمريكية والتي تم تثبيتها في السفن البريطانية. ولم تكن التبعية مقتصرة على الأسطول فقط. حيث اشتملت قائمة الجيش على أربعة وعشرين مدفعا ذاتي الدفع، وجهاز راديو و تجهيزات لاسلكية، ومركبات متخصصة. وأسلحة المشاة المضادة للدبابات، وتجهيزات الرادار. وكان لدى القوات الجوية الملكية RAF ألف وخمسمائة طائرة تحمل قنابل زنة ألف رطل تم التزود بها من خلال برنامج معونة الدفاع المتبادلة، كما أن الكثير من
طائرات سلاح الجو الملكي تم الحصول عليها من خلال برامج معونة دفاعية أمريكية أخرى، وبصراحة، أن بريطانيا لم يكن بمقدورها شن هجوم، على مصر، بدون استخدام التجهيزات الأمريكية." (63) "
"كانت التجهيزات التي تم الحصول عليها من خلال برنامج معونة الدفاع المتبادلة تستخدم فقط داخل الناتو. ولو أن بريطانيا انتوت أو خططت لاستخدامها في نشاطات خارج نطاق التاتو، لوجب عليها أن تحصل على موافقة الولايات المتحدة. وفي حالة السويس، كان البريطانيون قلقين بشأن إمكانية أن ترفض الولايات المتحدة منحهم هذا الترخيص إذا ما طلبوه، ولهذا فقد قرر البريطانيون، طبقا لدقائق اجتماع مجلس الوزراء في العشرين من أغسطس، أنه سيكون من الأفضل عدم قول شيء للأمريكيين في الوقت الحالي." (64)
ومن الواضح أن البريطانيين قلقوا من أن احتمال أن يرفض الأمريكيون منحهم هذا الترخيص سوف يدفعهم إلى موقف غير سار. فإذا رفضت الولايات المتحدة منح الترخيص، فقد تختار بريطانيا تحدي حليفها الحميم، مجازفة باستجابات سياسية واقتصادية خطيرة، تشتمل على إشعار رسمي بإنهاء المعاهدة وقطع المساعدة العسكرية في المستقبل. وعلى نحو خيار، بالطبع، ربما كان للبريطانيين أن يقرروا إلغاء العملية كاملة (الأمر الذي قد ينطوي على حكمة، حال التمعن فيه) ، الأمر الذي يقتضيهم أن يقبلوا إملاءات القاهرة وواشنطن. وكان واجبا تجنب مساري الأحداث كليهما. ومن ثم كان القرار البريطاني بإبقاء واشنطن في الظلام بشأن مخططاتها.
ولقد كان للاعتماد على التجهيزات الأمريكية تأثيره المقلق على رئيس الوزراء إيدن. قبوصفه المدافع عن الإمبراطورية البريطانية، و مؤمنا بدور بريطانيا، ودوره شخصيا، في حماية الكومنولث، كان من الصعب عليه قبول دور الأمريكيين في تحديد تصرفات البريطانيين. وبعد قرار عدم إطلاع الولايات المتحدة على خطط غزو مصر، سأل إيدن المحبط مونكتون في مذكرة دبلوماسية في السادس والعشرين من أغسطس متعجبا"هل وضعنا"