كما أن واحدا من هذه من التفسيرات للمبادرة باثارة النزاع يمكن أن تفسر السياسة المناقضة التي انتهجتها السياسة الخارجية للولايات المتحدة إزاء انضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية، ولا شيء من التفسيرات لسياسة التجارة يمكن أن يقدم تعليلا لرغبة نيوزيلندا أن ترى نهاية حلف أنزوس ANZUS >
قد تؤدي نظريتنا إلى فقدان بعض التفاصيل، بيد أنها توفر تفسيرا عاما وحريصة جدا بشأن كل ما نلاحظ.
وعلاوة على ذلك، فقد شرعنا في تطوير هذه النظرية. فمع مزيد من العمل النظري والتجريبي، قد تثبت التفسيرات التي تقدمها الأحداث محددة ولأنواع معينة من الأحداث أنها متفوقة حتى بالنسبة لما يمكن اعتباره"جزرا نظرية محددة،"
ثمة اعتراض آخر على نظريتنا بأنها قد تكون بالغة التعقيد. فقد يعتقد قارئ مولع باقترابات أكثر عمومية في دراسة العلاقات الدولية، أن منهجها المفضل يقدم بالمثل إطارة عامة وقادرة على تقديم تفسيرات لنطاق واسع من الأحداث، وأنه بمقدوره أن يفعل ذلك ببناء أبسط. ونعتقد أن مثل هذه المطالبات الخاصة بالبساطة من جانب منظورات أخرى غالبا ما تكون ظاهرية أكثر من كونها أمرا واقعيا. ولننظر إلى المنافس الرئيس الليبرالية الجديدة فلأول وهلة، كانت الليبرالية الجديدة تبدو أبسط كثيرا مما عرضنا. فهي تقترح أن الدول تهتم مبدئيا بسلعة واحدة فقط، وهي الأمن، وهي تعتمد على الفرضية البسيطة، التي مؤداها أن قوة أكبر تؤدي إلى قدرة أكبر على توفير الأمن؛ وذلك علاوة على فرضية محددة بأن القدرة على إحداث التغيير تتزايد عند معدل عال من القدرات، بينما القدرة على تحقيق الحفاظ على وضع قائم تتزايد مع معدل متناقص من القدرات. وتعتقد أن مثل هذه الادعاءات خاطئة في نقطتين على الأقل:
ثانيا: نحن نعتقد بأن نظريتنا توفر قاعدة أفضل للتفسير. فالبند الأول على قائمتنا الأولية للأحداث يتضمن
الحدث الأول في مسلسل قريب من توسعات حلف الناتو. وبالتحديد، يعد هذا مثالا مثيرة للاهتمام بشكل خاص لأنه يمضي على النقيض تماما لما كانت الرؤى التقليدية في العلاقات الدولية والسياسة الخارجية ستؤدي بنا إلى توقعه وفي الواقع، ومع الآثار العاجلة لانهيار الاتحاد السوفيتي، اعتقد العديد من المراقبين أن الناتو قد صار شيئا من مخلفات الماضي وأنه كان سيمضي عاجلا في الطريق الذي سلكه حلف وارسو. لقد نظر الواقعيون الجدد إلى الناتو بوصفه آلية لتوفير الأمن لجميع أعضائه، واعتقدوا أنه مع استبعاد التهديد الأمني المفروض من قبل الاتحاد السوفيتي فإن أولئك الأعضاء كانوا سيتوقفون عن الاستمتاع باي فوائد من جراء هذا الحلف. وكما قررنا، فإن نظريتنا ترى أن انهيار الاتحاد السوفيتي باعتباره مؤديا إلى تزايد في القدرات النسبية للولايات المتحدة (بين آخرين) و نتوقع أن تزايدا ملموسا في السلوك الرامي للتغيير في سلوك الولايات المتحدة سيتبع مثل هذه الحادثة، ويتضمن ذلك تشكيل تحالفات مع دول أضعف. وباختصار، توفر نظريتنا تفسيرا لحدث كان مفاجئا للكثيرين. وعلاوة على