ذلك، فنظريتنا يمكن أن تسمح لنا بتوقع مثل هذه الأحداث، فكما برهن الواقع على صحة تنبؤاتنا (2) بأن الصين كانت ستشكل تحالفات مع قوى أصغر فإن النبوءة لم تلبث أن تحققت،
ثالثا: نحن نعتقد أن الادعاء بأن الليبرالية الجديدة أكثر بساطة من نظريتنا هو أمر ظاهري أكثر من كونه واقعيا.
ونحن نرى أن الواقعية الجديدة غير محددة في مسارين حرجين، وأنه عندما يتم تصحيح هذا العيب، فإنها ستكون من التعقيد على نحو ما عرضنا. وكما أكدنا طوال هذا المجلد، يجب علينا أن نقبل أن السياسة الخارجية مخصصة الإنتاج أكثر من سلعة. فبدون هذا، لن يكون بمقدورنا أن نتفهم المبادلات التي تتم في القرارات المتعلقة بالسياسة الخارجية، ومن ثم سيكون فهمنا لتلك القرارات ناقصا، فبعض من الواقعيين الجدد يسلمون بوجود أهداف للدول بخلاف الأمن بيد أنهم لا يضمنون هذا في تفسيراتهم للأحداث. وقد تبنينا الافتراض الأكثر بساطة والذي يمكن أن يتيح لنا أن نأخذ هذه المبادلات بعين الاعتبار. ولنفترض، على أي حال، أن أحدا لا يقبل مقولتنا حول هذه النقطة إلا أننا نعتقد أن الليبرالية الجديدة ستظل غير محددة على وجه الخصوص لأنها لم تتضمن افتراضا محددا فيما يتصل بالشكل الوظيفي للعلاقة بين القوة والقدرة على تحقيق الأمن، وبدون هذه التحديدات، لا يمكن صياغة الفروض الدقيقة، والتفسيرات، والتنبؤات. وكما أوضحنا في موضع آخر (3) ، يمكن للمرء أن يبني نسخة السلعة / البديل الأوحد Single- good من نظريتنا. ويبدو هذا مشابها إلى حد كبير للنسخة كاملة التحديد من الليبرالية الجديدة. ولهذا
السبب، فإننا نعتقد أن نظريتنا:
أ) متسقة إلى حد بعيد مع الليبرالية الجديدة.
ب) بسيطة شأن النسخة المحددة جدا من الليبرالية الجديدة.
وثمة نقطة أخيرة في صالح نظريتنا، ذلك أنها تنطوي على قدر كبير من أهمية السياسة الخارجية ونحن نعني هذا من ناحيتين:
الأولى: توفر النظرية أساسا لوصفات السياسة الخارجية، فتحليلنا للصين في الوقت الراهن، على سبيل المثال، يشير إلى أنها دولة تنشد الحفاظ على الوضع القائم بالتحديد. وبالنسبة لصانعي القرار في الولايات المتحدة، يعني ذلك أن الصين ستبدي تهديدا ضئيلا في المستقبل القريب بالرغم من أنها كانت سترد بقوة على أي جهود بذاك التغيير الوضع القائم على نحو لا ترتضيه، مثل إعلان استقلال تايوان. وبينما تنامي قوتها ستصبح الصين، على أي حال، أكثر سعيا للتغيير حتى دون أن تستبدل تفضيلاتها. ويدل هذا ضمنا على أن الجهود المبذولة الاحتواء النمو الصيني قد تؤدي إلى صراعات شديدة كان ينبغي على الصينيين إحباطها. ومن ثم، فإن وصفة السياسة الخارجية الأمريكية التي ينبغي صياغتها انطلاقا من هذه النظرية هي تبني سياسات تجاه الصين لا تهدد المواقع الصينية بشأن القضايا التي يعتبرها الصينيون الأكثر أهمية وبروزا، والعمل على تأطير السعي الصيني للتغيير في اتجاهات تعد