الإجمالية التي تخصصها الدولة للسياسة الخارجية قد زادت؟
ثانيا: نحتاج أن نعرف ما هي الفائدة التي يعد اكتسابها أكثر ملاءمة لهذه السياسة. وتعتمد تنبؤات النظرية فيما يتعلق بالتأثيرات على السياسات الأخرى على ما تقدمه السياسات الأخرى، بمعنى هل تقدم السياسات الأخرى نفس الفائدة أم تقدم فائدة مختلفة. وبرؤية الدول بينما تنشئ ملفاتها، أي المزج بين سياسات محددة، فمن الممكن أن توضح النظرية كيف يتوقع لإمكانية الإحلال أن تعمل
خطة الكتاب
يواصل الكتاب الشرح بالطريقة التالية: يشرح الفصل التالي النظرية موضحا بعض التفاصيل. ثم نناقش عددا من القضايا المتعلقة بالمفاهيم، وتحدد افتراضاتنا الرئيسة، ونوضح الحجج التي تستند إليها تلك الافتراضات ونذكر أيضا بعض التطبيقات المشتقة من النظرية، ونعرض أيضا العديد من الفروض التجريبية التي من الممكن توضيحها. وهدفنا في الفصل الثاني هو جعل النظرية سهلة وجذابة. ولهذا الهدف، قضينا بعض الوقت لإيضاح نقطة مؤداها أن هذه النظرية بسيطة إلى حد ما، وأن افتراضاتها عن العلاقات بين المقاهيم (مثل القوة والقدرة على أن تسعى لإحداث التغيير) بسيطة شأن أي نظرية تنطوي على فاعلين ينشدون تحقيق أهداف متعددة قابلة للتحقيق ونزعم أيضا بأن القيمة الأولى لهذه النظرية هي اتساع نطاق السلوكيات التي يمكن شرحها.
ويبدأ الفصل الثالث بتناول تطبيق لبعض أطروحات نظرية السلعتين. وتطبق النظرية على الأنماط العامة للسياسة الخارجية الدولة واحدة خلال فترة ممتدة من الوقت، وتحديدا على السياسة الخارجية للولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية. وتتضمن هذه الحالة ثروة من المادة التاريخية التي ستكون مألوفة للعديد من القراء. وهدفنا ليس تقديم معلومات تاريخية جديدة وإنما توضيح كيفية فهم و تفسير هذه النظرية الأنماط العريضة للسياسة الخارجية الأمريكية. ستناقش على سبيل المثال كيف أن النظرية لا ترى الولايات المتحدة كقوة موجهة للحفاظ على الوضع القائم بل تعدها أكثر الدول سعيا لإحداث التغيير في العالم بعد عام 1945 م
وسنوضح كيف أن الإجماع بشأن السياسة الخارجية الأمريكية في فترة ما بعد الحرب الباردة لم يكن، كما يعتقد الكثيرون، نتيجة للحاجة إلى احتواء التوسع السوفيتي بقدر ما كان نتيجة القوة الولايات المتحدة التي وفرت للسياسة الخارجية الأمريكية القدرة على تحقيق الأهداف المرغوبة لأعداد كبيرة من الناخبين المحليين. فقد استشعر الرضا هؤلاء الذين يرغبون في الحفاظ على السيطرة الأمريكية، وأولئك الذين يرغبون أيضا في إبقاء الاتحاد السوفيتي في وضع حرج، وهؤلاء الذين أرادوا إيجاد الأرض الخصبة للأعمال الأمريكية خصوصا في أوروبا. وكلما قلت القوة النسبية للولايات المتحدة كلما صار بمقدورنا أن نتنبأ يتداعي الإجماع حول سياستها الخارجية. وقد وقع