الصفحة 94 من 303

الحد من تهريب المخدرات، والحد من المعوقات التي تحول دون حرية التجارة.

وتمثل المبادرة بإثارة صراع السياسة الثالثة التي تستخدمها الدول الساعية للتغيير، وتتنبأ نظرية السلعتين بوجوب ارتفاع معدل إثارة الولايات المتحدة للصراعات الدولية طوال الفترة منذ عام 1985 م بينما كانت إمكاناتها آخذة في التزايد. فقد سجلت قاعدة بيانات النزاعات العسكرية بين الدول MID (39) جميع الحالات منذ سنة 1819 م حتى سنة 2001 م والتي تضم تهديد دولة باستخدام القوة، أو نشر قواتها، أو باستخدامها القوة ضد دولة أخرى. كما تسجل أيضا الدولة (أو الجانب، في حالة الأعمال متعددة الأطراف) الذي بادر بإثارة الصراع العسكري. فقد كان الرقم المتوسط لمبادرة الولايات المتحدة بإثارة النزاعات الدولية 1.6، و 2.0، و 2.6، في ثلاث فترات زمنية خمسية تبدأ من 1987 م حتى 1991 م، ومن 1992 م حتي 1999 م، ومن 1997 م حتي 2001 م، بالترتيب. وبعبارة أخرى، توجد زيادة واضحة في معدلات الصراعات الدولية التي أثارتها الولايات المتحدة ..

وقد تزايد أيضا تورط الولايات المتحدة في صراع عسكري واسع النطاق، والذي يمثل المجال الرابع للسياسة الخارجية. وقد كان بعض هذه الصراعات قد تم تصميمه بهدف زيادة الحفاظ على الوضع القائم، ونتوقع أن نرى زيادة في سعي الدول التي تصبح أقوى نحو إنتاج السلعتين. فكان القصد من الحرب التي قادتها أمريكا في العراق عام 1991 م والتي أعقبت غزو تلك الدولة للكويت تدعيم الوضع القائم المعترف به دوليا. وكان الكثير من هذه الصراعات واسعة النطاق مصمما لتغيير العالم بأي كيفية. فعلى مدى أربع سنوات تبدأ من عام 1999 م، اشتركت الولايات المتحدة في ثلاث عمليات عسكرية ضخمة.

-الأولى: قيام الولايات المتحدة مع حلفائها في الناتو بشن حملة لقصف صربيا استمرت لمدة 78 يوما من

عام 1999 م بشأن الوضع في كوسوفو

-والثانية: قيام الولايات المتحدة، في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر في عام 2001 م، بقيادة قوة مؤلفة من خمسة عشرة دولة للهجوم على أفغانستان، مطيحة بنظام حركة طالبان ومحاولة العثور على أسامة بن

لادن. لادن

-وأخيرا: وفي عام 2003 م، وبمساعدة كبيرة من بريطانيا العظمى (40) ، فقد قامت الولايات المتحدة بغزو

العراق للإطاحة بنظام صدام حسين،

كان كل من هذه العمليات مصمما لإحداث تغييرات ملموسة في الوضع الدولي القائم. فهي تعتبر، بشكل فردي أو كمجموعة من السلوكيات، نمطا من الأعمال المتوقعة من دولة قوية آخذة في اكتساب مزيل من الإمكانات

وقد ارتكزت تنبؤات نموذج السلعتين الذي قمنا بوضعه هنا فقط على القدرة النسبية للولايات المتحدة، والزيادات في هذه القدرة دون فعل أي شيء فيما يتعلق برئيس معين للولايات المتحدة أو الحزب الذي ينتمي إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت