والتمر والكسر، فيوضع كل صنف من ذلك على حدة، فكان جميع ما جاءوا به من الدقيق والسويق والتمر ثلاثة أفراق (+184) جزرة، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم ع أن يبارك الله فيه.
وجعل الناس يتزودون الزاد، حتى وصلوا إلى المدينة (185) واقتاتوا ما تزودوا.
وهكذا سمع النبي صلى الله عليه وسلم عن وجهة نظر عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأخذ برأيه، ونفذه على المسلمين يومئذ، فاستبقى المسلمون رکابهم عدة لهم في ترحالهم وغزواتهم وسراياهم، وقوة لهم على أعدائهم في الحرب والسلام
إن الشوري النبوية لم تقتصر في الحرب على قضايا العمليات، بل شملت القضايا الإدارية، ومنها الاعاشة أيضا وقديما قالوا: إن الجندي يمشي على بطنه، فلا يستطيع المشي ولا العمل ولا بذل الجهد ولا مباشرة القتال إذا كان جائعا، فلا بد من التفكير في اعاشته ليؤدي كما ينبغي واجبه في ميدان القتال.
ج. وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بن خالد بن الوليد من تبوك في أربعمائة
(184) الأفراق: جمع فرق، وهو مكيال بالمدينة يسع ثلاثة أصع، أو بسع سنة عشرة رطلا، أو أربعة أرباع. والحرر: التقدير والحرص، انظر القاموس المحيط (274/ 3 و(8/ 2) وترتيب القاموس المحيط (23/ 3) و (540/ 1)
(185) انظر التفاصيل في: مغازي الواقدي (3/ 1037 - 1038) .