الصفحة 138 من 148

وعشرين فارسة إلى أكيدر بن عبد الملك (186) بدومة الجندل (187) وكان أكيدر من كندة قد ملكهم، وكان نصرانية. وانتهى إليه خالد، وقد خرج من حصنه في ليلة مقمرة إلى بقر يطاردها هو وأخوه حسان، فشدت عليه خيل خالد بن الوليد، فاستأثر أكيدر وامتنع أخوه حسان وقاتل حتى قتل وهرب من كان معهما. ودخل خالد الحصن، وأجار أكيدر من القتل حتى يأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم ع على أن يفتح له دومة الجندل، ففعل وصالحه على ألفي بعير وثمانمائة رأس وأربعمائة درع وأربعمائة رمح، وعزل للني ع صفية خالصة، ثم قسم الغنيمة فأخرج الخمس، وكان للنبي ع ثم قسم ما بقي بين أصحابه، فصار لكل رجل منهم خمس فرائض (188) . ثم خرج خالد بن الوليد بأكيدر وبأخيه

(186) أكبدر بن عبد الملك: صاحب دومة الجندل، ذكروا أنه أسهم وأهدى للني مع حلة

حرير، فوهبها لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، والصواب أنه أهدى للنبي ع وصاله ولم يسلم. ولما صالحيه الني عن عاد إلى حصنه وبقي فيه، ثم إن خالدة أمره لا حاصر دومة الجندل أيام أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فقتله مشركا، وقد ذکر البلاذري أن أكيدر لما قدم على السي ع مع خالد أسلم وعاد إلى دومة الجندل، فلما مات التي من ارتد ومع ما قبله، فلما سار خالد من العراق إلى الشام قتله، وعلى هذا القول أبيضة، فلا ينبغي أن يذكر مع الصحابة، وإلا فيذكر كل من أسلم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ارتد، أنظر التفاصيل في: أسد الغابة (1/ 114) والإصابة (129/ 1 - 131) .

(187) دومة الجندل: حصن في شمالي نجد: وهي طرف من أفواه الشام، بينها وبين دمشق

خمس ليال، وبينها وبين المدينة خمس عشرة ليلة، انظر التفاصيل في معجم البلدان (1090109/ 4) ، وانظر تفاصيل عمليات خالد بن الوليد في ميدان دومة الجندل في مغازي الواقدي (1025/ 3 - 1030) وسيرة ابن هشام (181/ 4 - 182) وطبقات ابن سعد (199/ 2) والدرر (254) و جوامع السيرة (253) وعبون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير (220/ 2 - 221)

(188) فرائض: جمع فريضة، والقرينة من الدواب: المسة انظر المعجم الوسيط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت