بسم الله الرحمن الرحيم
هذا أمنة من الله ومحمد الني ليحنة بن رؤية وأهل أبلة لسفنهم وسائرهم في البر والبحر، لهم ذمة الله وذمة محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولمن كان معه من أهل الشام وأهل اليمن وأهل البحر. ومن أحدث حدثا فانه وحول ما له دون نفسه وأنه طيب لمن أخذه من الناس، وإنه لا يحل ان يمنعوا ماء پريدونه (199) ، ولا طريقا يريدونه من بر أو بحر. هذا کتاب جهيم بن الصلت (200) وشرحبيل بن حسنة (201) باذن رسول
(199) وردت كذلك في مغازي الواقدي (1031/ 3) ووردت: بردونه في طبقات ابن سعد
(200) جهيم بن الصلت بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلي: أسلم عام خيبر،
و أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم و من خيبر ثلاثين وسقا، وفي رواية أنه أسلم بعد الفتح، والأول أصح، انظر: أسد الغابة (1391/ 1 - 313) والإصابة (297/ 1) والاستيعاب (291/
(201) شرحبيل بن حسنة الكندي: وحسية اسم أمه، واسم أبيه عبد الله بن المطاع، بکني: أيا عبد الله، وكان شرحبيل حليفة لبني زهرة. أسلم قديمة وأخواه، وهاجر إلى الحبشة هو وأخواه، فلما قدموا من الحبة نزلوا في بني زربق في ربعهم، وكان من علية أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وغزا معه عدة غزوات. كان من قادة أبي بكر الصديق رضي الله عنه في حرب الردة، ولما انتهت حرب الردة ولاء أبو بكر الصديق قيادة جيش من جيوش فتح الشام، وشهد معركة اليرموك على رأس جيشه، وفتح بيسان وطبرية والأردن، وكان فتح هذه البقاء في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقد بقي والية من ولاة عمر وقادته على الأردن إلى أن مات في طاعون عمواس سنة ثماني عشيرة الهجرية، وله سبع وستون سنة، طعن هو وأبو عبيدة بن الجراح في يوم واحد، ولا وقع الطاعون بالشام خطب عمرو بن العام الناس فقال: إن هذا الطاعون رجس، فتفرقوا عنه في هذه ا الشعاب وفي هذه الأودية،، فبلغ ذلك شرحبيل بن حسنة، فغضب، فجاء يحمر ثوبه فقال: صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعمرو أضل من حمار أهله، ولکه رحمة ربك ودعوة نبيك ووفاة الصالحين قبلكم، انظر التفاصيل في طبقات ابن سعد (394/ 7) و (127/ 4) وأسد الغاية (391/ 2) والإصابة (199/ 3) والاستيعاب (199/ 2) وتهذيب ابن عساکر (300/ 9 - 301) والمعارف (32) وشذرات الذهب