الصفحة 38 من 148

أطرافنا ويضعوا العيون والارصاد علينا، مع ما قد صنعوا بحروثنا، ويجترئ علينا العرب حولنا، حتى يطمعوا فينا إذ رأونا لم نخرج إليهم، فندبهم عن جوارنا، وعسى الله أن يظفرنا بهم، فتلك عادة الله عندنا، أو تكون الأخرى فهي الشهادة. لقد أخطأتني وقعة بدر وقد كنت عليها حريصا لقد بلغ من حرصي أن ساهمت ابني في الخروج، فخرج سهمه فرزق الشهادة، وقد كنت حريصا على الشهادة، وقد رأيت ابني البارحة في النوم في أحسن صورة، يسرح في ثمار الجنة وأنهارها وهو يقول الحق بنا ترفقنا في الجنة، فقد وجدت ما وعدني ربي حقا! وقد والله أصبحت مشتاقة إلى مرافقته في الجنة، وقد كبرت سي ورق عظمي، واحببت لقاء ربي، فادع الله يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرزقني الشهادة ومرافقة سعد في الجنة، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم و بذلك، فشل بأحد شهيدة.

وقال أنيس بن قتادة (47) : «يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! هي إحدي الحسنيين، أما الشهادة، وأما الغنيمة والظفر في قتلهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني أخاف عليكم الهزيمة.

فلا أبوا إلا الخروج، صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم و الجمعة بالناس، ثم وعظ الناس وأمرهم بالجد والجهاد، وأخبرهم أن لهم النصر ما صبروا، ففرح الناس بذلك، حيث أعلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم و بالشخوص إلى عدوهم. وكره ذلك المخرج بشر كثير من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمرهم بالتهيؤ

(47) أنيس بن قتادة: ورد في مغازي الواقدي (213/ 1) : أنس بن قتادة، والصواب ما ذكرناه، وهو أنيس بن قتادة بن ربيعة بن مطرف بن خالد الأنصاري الأوسي، شهد بذرة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، وقتل يوم أحد شهيد، قتله الأخنس بن شريق، وهو زوج خنساء بنت خدام الأسدية، ولبس لأنيس عقب. انظر سيرته المفصلة في طبقات ابن سعد (3/ 414) وأسد الغابة (129/ 1) و (135/ 1) والإصابة (71/ 1) و (77/ 1) والاستيعاب (108/ 1) و (113/ 1) والاستبصار في نسب الصحابة من الأنصار (294) وانظر أنساب الأشراف (1) 330).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت