الصفحة 40 من 148

تعدوهم. ثم صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع العصر بالناس، وقد حشد الناس وحضر أهل العوالي (10) ورفعوا النساء في الآطام ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيته، ودخل معه أبو بكر وعمر رضي الله عنها، فعماه ولبساه وصف له الناس ما بين حجرته إلى منبرة ينتظرون خروجه.

وجاء هم سعد بن معاذ وأسيد بن حضير (49) فقالا: «قلتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم و ما قلتم، واستكرهتموه على الخروج، والأمر ينزل عليه من السماء! فردوا إليه، فما أمرکم فافعلوه، وما رأيتم فيه هوى أو رأي فيطيعوه، وبينها القوم على ذلك من الأمر وبعض القوم يقول: القول ما قال سعد! وبعضهم محبذ للخروج، وبعضهم للخروج کاره، إذ خرج

(48) العوالي: وهو جمع العالي ضد السافل، وهو ضيعة بينها وبين المدينه المنورة أربعة

أميال، وقبل ثلاثة وذلك أدناها وأبعدها ثمانية، انظر التفاصيل في معجم البلدان. (338/ 4)

(49) أسيد بن حضير: الأنصاري الأومي الأشهلي، يکني أبا يحيى بابنه يحيى، وقبل أبا

عيسي کناه بها النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل كنيته أبو عنيك، وقيل أبو حضير، وقيل أيو عمرو: كان أبوه حضير فارس الأوسي في حروبهم مع الخزرج، وكان له حصن وأقم، وكان رئيس الأوس يوم بعاث. أسلم أسيد قبل سعد بن معاذ على يد مصعب بن عمير بالمدينة، وكان إسلامه بعد العقبة الأولى، وقبل الثانية، وكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه بكرمه ولا يقدم عليه أحدة، ويقول: «إنه لا خلاف عنده، أمه أم أسيد بنت السكن، وشهد العقبة الثانية وكان نقيبة لبني عبد الأشهل، وقد اختلف في شهوده بدرة، وشهد أحدة وما بعدها من المشاهد، وشهد مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه فتح البيت المقدس، روى عنه أبو سعيد الخدري و أنس بن مالك وعائشة رضي الله عنها وأخي رسول الله صلى الله عليه وسلم لة بينه وبين زيد بن حارثة، وكان من أحسن الناس صوتة بالقرآن الكريم، وكان أحد العقلاء الكملة أهل الرأي، وله في بيعة أبي بكر أثر عظيم. توفي في شعبان سنة عشرين الهجرية وحمل عمر بن الخطاب رضي الله عنه السرير حتي وضعه بالبقيع وصلى عليه، وأوصى إلى عمر، فنظر عمر في وصيته فوجد عليه أربعة آلاف دينار، فباع ثمر نخله أربع سنين بأربعة آلاف وقضى دينه، أسد الغابة (92/ 1 - 93) والإصابة (48/ 1) و الاستيعاب (92/ 1 - 94) وانظر المحبر (71) والاستبصار (213 - 219) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت