الغيرة، فقال عمر: عسى ربه أن طلقكن أن يبدله أزواجا خير منكن،، فنزلت آية كذلك. ونزل القرآن في موافقته بأسرى بدر وفي الخمر، فقد قال: «اللهم بين لنا في الخمر بيانة شافية، فأنزل الله. تحريمها (113) .
وكان أول من كتب التاريخ من الهجرة وأول من اتخد بيت المال، وأول من حرم المتعة، وأول من نهى عن بيع أمهات الأولاد، وأول من: اتخذ الديوان، وأول من مسح السواد، وأول من احتبس صدقة في الاسلام، وأول من استقضي القضاة في الأمصار وأول من مصر الأمصار:: الكوفة والبصرة، وهو الذي اتخذ دار الدقيق فجعل فيه الدقيق والنويق: والتمر والزبيب وما يحتاج اليه يعين به المنقطع، وهو الذي وضع فيما بين مكة والمدينة بالطريق ما يصلح من ينقطع به، وهو الذي أخرج اليهود من الجيجاز إلى الشام واخرج أهل نجران إلى الكوفة (114) .
وكانت له فراسة عجيبة نادرة يعتمد عليها ويرى أن: «من لم ينفعه ظنه، لم تنفعه عينه، وروى له رواياث في أمر هذه الفراسة قد يصدق منها القليل وتشرب المبالغة إلى الكثير، ولكنها على كلتا الحالتين تنشنا بحقيقة لاشك فيها، وهي أنه اشتهر بالفراسة وحب التفرس والاستنباط بالنظرة العارضة (115) . ... . و روي سالم عن أبيه قال: «ما سمعت عمر رضي الله عنه يقول لشيء قط اني لأظنه كذا، الا كان كما يظن، بينما عمر جالس از مرا به رجل جميل، فقال: لقد أخطأ ظني أو أن هذا على دينه في الجاهلية، أو قد كان كاهنهم، على الزجل، فدعي له، فقال له: لقد أخطأ ظني أو انك لعلى دينك في الجاهلية، أو لقد كنت کهنهم في الجاهلية. فقال ما رأيت كاليوم استقبل به رجل مسلم، فقال: إني أعزم عليك! الا ما أخبرتني! قال: كنت
(113) تاريخ الخلفاء (83) وانظر تاريخ عمر (13 - 14) .
(114) تاريخ الخلفاء (93)
(115) عبقرية عمر (27) .