واختلال، و تسامح المسلمين ونشرهم العدل وتركهم البلاد المفتوحة على ما هي عليه من دين ومعاملات (12) ..
لقد انتصر المسلمون بعقيدتهم المنشئة البناءة التي حملها إلى الناس حماة قادرون قادة وجنودا.
1 -الرسول القائد النبي العربي محمد بن عبدالله صلوات الله وتسليمه عليه، هو أبو الجيش الإسلامي الأول ومؤسسيه وقائده ورائده و بشير ونذيره ومنظم صفوفه ومدرب رجاله ومجهزه ومسحه و باعث کيانه و موطد أركانه وراسم أهدافه ومخططها.
ان تاريخ الجيش الاسلامي الأول جيش المهاجرين والأنصار وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ذلك الجيش الذي كان النواة الأولى للفتح الأسلامي العظيم في عهد الشيخين: ابي بكر الصديق وعمر الفاروق رضي الله عنهما، يتلخص بأربعة أدوار، تدرج بها هذا الجيش من الضعف إلى القوة، ومن الدفاع إلى الهجوم، فأصبح قوة كبيرة ذات عقيدة واحدة وهدف واحد يعمل تحت قيادة واحدة.
الدور الاول، هو دور التحشد من بعته صلى الله عليه وسلم سنة (610 م) الى هجرته إلى المدينة سنة (622 م) واستقراره هناك. وفي هذا الدور اقتصر الرسول القائد على الحرب الكلامية: يبشر وينذر و يجاهد لنشر الاسلام، وبذلك كون الخميرة الأولى لقوات المسلمين، ثم حشدهم في المدينة بالهجرة اليها.
والدور الثاني، هو دور الدفاع عن العقيدة، من بدء ارسال الرسول القائد سراياه وقواته للقتال (13) إلى انسحاب الأحزاب عن المدينة المنورة
(12) انظر كتاب: الخلفاء الراشدون (97 - 73) .
(13) أول سرية أرسلها النبي صلى الله عليه وسلم في سرية حمزة ابن عبدالمطلب إلى (العيص) وذلك في رمضان من السنة الاولى للهجرة.