الصفحة 12 من 186

الحمد لله الذي يسر لي التفرغ مرة ثانية (1) لكتابة سير قادة الفتح الإسلامي، والصلاة والسلام على الرسول القائد وعلى آله وصحبه أجمين.

وقفت گما يقف أصغر جندي في العالم أمام أعظم قائد في التاريخ داخل حجرة النبي صلى الله عليه وسلم بعد موسم الحج لعام 1383 ه (1964 م) والى جانب قبره الشريف في تلك الحجرة المطهرة قبرا صاحبه ووزيريه في حياته: ابي بكر الصديق وعمر الفاروق رضي الله عنهما ... وهناك انستقت في خلدي فكرة دراسة حياة الخلفاء الراشدين العسكرية، فهم الذين نفذوا أهداف الرسول صلوات الله وسليمه عليه في الفتح، وهم وضعوا مخططاته لحماية حرية نشر الدعوة الإسلامية موضع التنفيذ، وهم الذين تحملوا عبء قيادة الفاتحين من بعده؛ فأقاموا (وحدة) رصينة، وأنشأوا (دولة) متماسكة على أسس مستمدة من تراثنا الروحي وتربتنا الطبية.

في ذلك المكان الطاهر، في تلك الأيام المباركة، وأمام قبر النبي صلي الله عليه وسلم وقبر صاحبه العظيمين، قطعت على نفسي عهدة أن أكتب تاريخ حياة الخلفاء الراشدين العسكرية.

واذا كان: (القادة الراشدون) ، وهذا اسم الكتاب الذي أدعو الله العلي القدير أن يمدني بعون من عنده لأنجازه و نشره، قد بذلوا جميعهم قصارى جهدهم في قيادة العرب المسلمين، فان عهد عمر بن الخطاب

(1) تفرغت لكتابة سير قادة الفتح الإسلامي مرتين: الأولى بعد خروجي من سجون قاسم سنة 1960 م حتى ثورة رمضان المبارك سنة 1993 م، والثانية من 1964/ 6 / 18، وهذا الكتاب من نتاج التفرغ الثاني، وقد أنجزته في الفترة بين / 6/ 18 1964

/ 8/ 19641 اي من (8 صفر 1384 - ?3 ربيع الاول 1384 ه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت