كان عهد الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عهد الفتح الاسلامي الذهبي، فقد حالف النصر فيه أعلام المسلمين، فامتدت دولتهم
حتى جاوزت أفغانستان والصين شرقا، والأناضول و بحر قزوين شمالا، وتونس وما وراءها من افريقية الشمالية غربة، وبلاد النوبة جنوب (38) .
لقد فتح عمر العراق وايران وأكثر مناطق ارمينية وبلاد الشام بما فيها سورية ولبنان وشرقي الأردن وفلسطين، ومصر وليبيا والنوبة، وخاضت جيوش المسلمين في أيامه ثلاث معارك حاسمة من معارك الفتح الإسلامي: معركة (القادسية) التي فتحت للعرب المسلمين أبواب العراق والأهواز، ومعركة (بابليون) التي فتحت لهم أبواب مصر وليبيا والنوبة، ومعرکة (نهاوند) التي فتحت لهم أبواب ايران کلها، ... كل هذا الفتح العظيم أنجز خلال عشرة سنوات من سنة ثلاث عشرة هجرية (633 م) الي سنة ثلاث وعشرين هجرية (643 م) ، فقد قبض أبو بكر الصديق رضي الله عنه بعد مغيب الشمس من مساء الاثنين لأحدى وعشرين ليلة خلت من شهر جمادى الآخرة للسنة الثالثة عشرة من الهجرة (39) فتولى عمر الخلافة، وتوفي ليلة الأربعاء لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين
(38) الفاروق عمر (2/ 200) •
(39) الفاروق عمر (91/ 1) . وفي العبر (19/ 1) انه توفي لثمان بقين من ذي القعدة. أما في شذرات الذهب (24/ 1) فجاء: انه توفي في جمادى الآخرة، وانظر البدء والتاريخ(